
و.ش.ع اليمن ۔ أ د عمر علي الهراش
يمكن القول إن المشهد في اليمن يمر بالفعل بمرحلة شديدة الحساسية والتعقيد ("على صفيح ساخن")، نظراً لتعثر مسارات السلام الإقليمية والدولية، وتصاعد التوترات العسكرية والأمنية سواء على الأرض أو في خطوط الملاحة البحرية.
عوامل التوتر الحالي ("الصفيح الساخن")
تعثر التفاهمات السياسية: تراجع زخم المفاوضات السابقة وإحراز تقدم ملموس في ملفات الثقة (كالمرتبات وإعادة فتح الطرقات).
التصعيد في الممرات البحرية: اشتعال مواجهات البحر الأحمر وباب المندب أضاف بُعداً دولياً وإقليمياً حاداً للصراع.
التحشيد العسكري المتبادل: استمرار الاستقطاب والتعبئة على جبهات التماس بين المكونات اليمنية المختلفة.
التداعيات الإقليمية والدولية في حال اندلاع صراع شامل
إذا انفجر الصراع العسكري المباشر وبشكل شامل بين الأطراف اليمنية، فإن تداعياته لن تقف عند الحدود اليمنية، بل ستنعكس بشكل مباشر على المنطقة:
1. الملاحة والاقتصاد العالمي
تهديد سلاسل الإمداد: تضرر أمن البحر الأحمر وقناة السويس بشكل أعمق، مما يرفع تكاليف الشحن والتأمين البحري عالمياً.
تأثر أسواق الطاقة: التأثير على حركة ناقلات النفط والغاز عبر مضيق باب المندب.
2. التوازنات والدبلوماسية الإقليمية
اختبار التفاهمات الإقليمية: قد تضع الحرب الشاملة الاتفاقيات والتفاهمات الإقليمية الأخيرة (مثل التقارب السعودي الإيراني) تحت اختبار حقيقي وصعب.
زيادة التدويل: تعزيز التواجد العسكري للبحريات القوى الدولية والأجنبية في المنطقة لحماية مصالحها.
3. الأوضاع الإنسانية والأمنية
تفاقم الكارثة الإنسانية: تراجع قدرة المنظمات الدولية على تقديم المساعدات، وتزايد موجات النزوح الداخلي والهجرة غير الشرعية نحو دول الجوار.
الفراغ الأمني: توفير بيئة خصبة للجماعات المتطرفة للاستفادة من السيولة الأمنية إعادة تنظيم صفوفها.
يمكن القول إن المشهد في اليمن يمر بالفعل بمرحلة شديدة الحساسية والتعقيد ("على صفيح ساخن")، نظراً لتعثر مسارات السلام الإقليمية والدولية، وتصاعد التوترات العسكرية والأمنية سواء على الأرض أو في خطوط الملاحة البحرية.
بقلم أ د عمر علي الهراش

اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *