
و.ش.ع متابعة ۔ محمد مختار
السبت 16 مايو 2026
معركة قيادة الشرق الأوسط وحرب الخليج الباردة نكشف عن نظام جديد في الشرق الأوسط بين
الاقتصاد والبحر الأحمر وهرمز وأبوظبي فاهى وسط قلب العاصفة
ورسالة الرياض عبر طهران وصلت من يخرج من التوازن ويضرب الاقتصاد السعودي يُترك ليواجه وحدة العاصفة ولم يعد ما يجري في المنطقة مجرد توتر عابر بل تحول استراتيجي عميق يعاد فيه تشكيل الخليج من الداخل لا من الخارج فقط ما تكشفه التقارير الغربية والإسرائيلية وما تؤكده منصات استخباراتية مثل Tactical Report وAfrica Intelligence ليس مجرد قراءات إعلامية بل مؤشرات واضحة على أن النظام الخليجي التقليدي دخل مرحلة إعادة تعريف كاملة من مؤسسة أوبك إلى مجلس التعاون
هذه ليست مجرد خلافات عابرة بل هي انفصال هادئ أشد فتكا من الحرب المعلنة لأنها تعيد تشكيل تحالفات نصف قرن
بينما يركز العالم على الحرب المعلنة في إيران فإن الحرب الحقيقية التي سترسم مستقبل المنطقة للنصف قرن القادم هي حرب باردة خليجية علنية بين الرياض وأبوظبي تُلعب بأدوات الفوضى التي زرعها أحد الطرفين بنفسه
هرمز لحظة كسر الإجماع
أظهرت أزمة مضيق هرمز أن الحلف العسكري لم يعد مضموناً تقارير NBC وول ستريت جورنال ونيويورك تايمز وTactical Report أكدت أن صمت الرياض ليس ترددا بل هو تخلي استراتيجي مدروس
رفض السعودية فتح قواعدها ومجالها الجوي لعملية Project Freedom كان الرسالة الأوضح الرياض لن تتحول إلى حارسة لمشروع النتنياهو وترامب الذي يريد جر المنطقة إلى حرب استنزاف لمصلحة إسرائيل
هذا القرار السعودي وحده كشف أن نظرية الأمن الجماعي الخليجي قد ماتت كل دولة أصبحت تتصرف كـدولة قومية أولا وقبل أي تحالف
لكن الذروة كانت في ضرب ميناء الفجيرة مؤخرا هذه الضربة ليست إيرانية فقط بل هي رسالة مشفرة من طهران ربما بتنسيق صامت تقارير استخباراتية أشارت إلى تنسيق سعودي إيراني غير معلن في إدارة وتيرة التصعيد تفيد بأن آخر منفذ للإمارات بعد إغلاق هرمز هو تحت مرمى النيران الفجيرة تحترق وأمريكا وإسرائيل تصمتان وأبوظبي تكتشف أنها تقف وحيدة في مواجهة العاصفة التي ساعدت في تأجيجها
وهنا تبدأ القصة الحقيقية رسالة الرياض عبر طهران وصلت من يخرج من التوازن ويضرب الاقتصاد السعودي يُترك ليواجه وحده
والفجيرة لم تكن مجرد ميناء بل كانت الدمية المحروقة التي أرسلها محور الرياض طهران لإيصال رسالة أن أبواب النار ستُفتح على من يفتعلها
الخليج من التحالف إلى التنافس نهاية فكرة التحالف الخليجي الموحد
التقارير الغربية الأخيرة تؤكد تحولا خطيرا السعودية والإمارات كانتا حليفين عضويين بعد الربيع العربي قاتلتا معا في اليمن وحاصرتا قطر معا ونسّقتا ضد إيران
لكن اليوم لم يعد هناك موقف خليجي موحد كل دولة تتحرك وفق حساباتها الخاصة المنافسة الاقتصادية أصبحت بديلا عن التنسيق السياسي التنسيق الجماعي يتراجع لصالح القرار الفردي
انسحاب الإمارات من أوبك ليس قرارا اقتصاديا بحتا بل إعلان حرب اقتصادية باردة على الرياض وبداية حرب الأسعار أبوظبي التي كانت تطالب منذ عامين بزيادة حصتها من 3.4 إلى 4.8 مليون برميل يوميا تقول اليوم لن ننتظر إذن السعودية لبيع نفطنا باليوان للصين
هذا القرار هو تطويق مالي للرياض في توقيت حساس وتحرك لتقليل الاعتماد على الدولار كما كشفت وول ستريت جورنال عن طلب الإمارات مبادلة عملات مع الفيدرالي الأمريكي تحسبا لنقص الدولار
النتيجة نحن أمام انتقال من تنسيق نفطي إلى تنافس نفطي داخل الخليج نفسه والسعودية ردت سريعا بتجميد الردود الظاهرية لكنها فتحت باب استقبال النفط الإيراني إذا لزم الأمر
هذه هي اللحظة التي انتقل فيها صراع العروش الخليجي من غرف الاجتماعات إلى موازين الأسواق الرياض تفهم أن من يتحكم في سعر النفط يتحكم في قرار الحرب وكما أكدت The New York Timesالخلاف لم يعد فقط نفطيا بل أصبح صراع نموذجين
١- السعودية تبني مركزا اقتصاديا عالميا في الرياض
٢-والإمارات تحاول الحفاظ على موقع دبي كمركز مالي عالمي مستقل
قمة جدة نفسها عكست هذا الواقع
غياب وتمثيل منخفض عُمان غابت كليا الإمارات أرسلت وزير الخارجية واعلنت خروجها من اوبك
١-خلافات واضحة في الرؤية
٢-عدم وجود استراتيجية موحدة
٣-غياب عُمان عن القمة
بحسب تقرير Tactical Report لم يغب السلطان هيثم عن القمة بسبب البروتوكول بل لأنه اختلف على جوهر البيان الختامي الذي يرفض تحميل واشنطن وتل أبيب مسؤولية التصعيد السلطنة ترفض أن تسير المنظومة الخليجية في اتجاه تصادمي مع إيران لمجرد إرضاء واشنطن وتل أبيب هذا الغياب هو إعلان ضمني بأن مجلس التعاون الذي تأسس عام 1981 لم يعد موجودا لقد حلت محله دول ذات مشاريع متضاربة
الأخطر ما كان يُفترض أن يوحد الخليج حرب إيران وهرمز كشف العكس تماما وعمّق الانقسام
عُمان بهذا الغياب لم تنسحب من قمة بل انسحبت من فكرة الخليج ككيان سياسي واحد وهي رسالة مفهومة في طهران وواشنطن على حد سواء
السعودية والإمارات صراع تحت السطح من اليمن إلى السودان
الخلاف لم يعد تحليلا بل أصبح واقعا تؤكده التقارير Africa Intelligen Haaretz
تباين في إدارة ملفات اليمن والسودان الإمارات دعمت مليشيا الدعم السريع في السودان والانتقالي الجنوبي في اليمن بينما السعودية تحالفت مع الحكومة الشرعيةواختلاف جذري في التعامل مع إيران السعودية تريد احتواء التصعيد وحماية الاقتصاد ورؤية2030
والإمارات تريد إنهاء المهمة ضد إيران وتنافس مباشر على النفوذ الإقليمي في القرن الأفريقي وباب المندب
السعودية تتحرك بعقلية
١-احتواء التصعيد
٢-حماية الاقتصاد
٣-منع حرب شاملة لأنها المستفيد ٤-الأكبر من الاستقرار
بينما أبوظبي اتجهت نحو
تصعيد أكبر لتطويق واستنزاف السعودية وتحركات منفردة الانسحاب من أوبك العقوبات على باكستان بسحب قروض 3.5 مليار دولار وإعادة تشكيل نفوذها إقليميا عبر تحالف إسرائيلي صريح
الإمارات تريد حربا قصيرة وسريعة لإنهاء الملف الإيراني بينما السعودية تريد سلاما طويلا لإنهاء رؤية 2030 هذا التناقض في الزمن الاستراتيجي هو جوهر الصراع
زيارة السيسى قراءة أعمق في محاولة امتصاص الصدمة
زيارة السيسي للإمارات قبل أيام لم تكن بروتوكولا بلا محاولة أخيرة لتهدئة التوتر داخل الخليج بعد أن كادت الحرب الباردة أن تتحول إلى مواجهة مفتوحة ومنع تصعيد أوسع في البحر الأحمر والقرن الإفريقي مصر ترفض أي مشروع يهدد الأمن القومي والمائي أو يدعم إثيوبيا وإعادة ضبط التوازن بين القوى الإقليمية وتقديم غطاء عربي لأبوظبي مقابل تخليها عن دعم المليشيات في السودان والقرن الأفريقي
مصر تتحرك بعقيدة واضحة الأمن القومي والمائي خط أحمر وفي الخلفية
تحركات عسكرية احترازية مقاتلات مصرية موجودة في الإمارات لحمايتها لكنها أيضا تراقب
تنسيق أمني إقليمي مصري
سعودي-قطري-تركي لتأمين البحر الأحمر ومحاولة احتواء الانفجار قبل وقوعه وإبعاد الإمارات عن مشاريع إسرائيلية في إثيوبيا
السيسي يلعب لعبة شد الحبل بمهارة يمد يد الحماية لأبوظبي في لحظة ضعفها مقابل إعادة تثبيت القواعد القديمة التي تحمي الأمن القومي المصري في البحر الأحمر ومياه النيل هي صفقة حماية مقابل تراجع دعمها للدعم السريع وأن
السودان نقطة الانكشاف الحقيقية مرآة الصراع الخليجي وأن الصراع في السودان كشف ما كان يُدار في الظل ودعم خارجي متضارب داخل ساحة واحدةوصراع نفوذ بين حلفاء الأمس السعودية تدعم الحكومة الشرعية والإمارات تدعم الدعم السريع وانتقال المعركة من حدود الدولة إلى توازنات الإقليم
الاتهامات الدولية المتزايدة تقارير الأمم المتحدة الاتحاد الأوروبي واخرها منظمة FairSquare بشأن دعم مليشيا الدعم السريع وضعت الإمارات تحت ضغط غير مسبوق سياسيا وإعلاميا وفتحت الباب لتحركات غربية خاصة من بريطانيا لمناقشة عقوبات على شخصيات نافذة
فخ منصور بن زايد الشرخ يمتد إلى الداخل الغربي ليس الخلاف خليجيا فقط بل بدأ يضرب عمق النفوذ الإماراتي في الغرب
هناك ضغوط متصاعدة لفرض عقوبات على الشيخ منصور بن زايد بسبب تورط بلاده في جرائم حرب السودان العقوبات المرتقبة تهدد استثمارات أبوظبي في بريطانيا وملف مانشستر سيتي
السودان لم يكن ساحة هامشية بل كانت مرآة للصراع الحقيقي في المنطقة
القادم صراع الممرات بدلا من الصراع على الدول وإعادة تعريف الخريطة
السعودية ومصر وقطر وتركيا والسودان والصومال واريتريا نحو مشروع استقرار البحر الأحمر وباب المندب
الإمارات وإسرائيل خلقت حقائق على الأرض في القرن الأفريقي وسقطت إثيوبيا والسودان
الرسالة الأهم ان المنطقة دخلت مرحلة التعددية القاسية الخلاصة تفكك نموذج كامل
ما يحدث اليوم
١ - تفكك نموذج التحالف الخليجي
٢ - صراع نفوذ متعدد الأطراف
٣ - إعادة توزيع للقوة
٤- السودان كشف الأقنعة
٥- هرمز كشف حدود القوة
٦- الخليج أصبح ساحة إعادة تشكيل
القادم ليس حربا مباشرة بل صراع طويل النفس
وهذا الصراع عنوانه من يتحمل أكثر
الإمارات في العزلة والاستنزاف أم السعودية في حرب الأسعار وإعادة التموضع وهذه ليست النهايةبل بداية مرحلة أخطر وأعمق في الشرق الأوسط الجديد

اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *