
و.ش.ع الاردن ۔ د. عطاف الخوالدة
سلسلة..
[____ على درب الكرام (41) ____]
((((أحفنةُ هموم..أم فجر؟؟))))
خذْ من الهمومِ حفنةً ثم انتظرْ
فالفجرُ آتٍ، والضياءُ به اشتهرْ.
والصبحُ ينثرُ في الترابِ عبيرَهُ
فتضوعتْ أنفاسُهُ عطراً وزَهَرْ.
قلْ للسُّراةِ: حكايةُ العشقِ التي
سكنتْ مآذنَنا، وفيها يُفتخرْ.
لا فوزَ أسمى من دعاءٍ خاشعٍ
يُحيي الفؤادَ إذا تكسَّرَ وانكسرْ.
وتنفَّسَ الإصباحُ نفحًا طيبًا..وفرشَ
الكرامةِ بالسَّنا والسندسِ الزهرْ.
يا عاذلي، إنَّ الجراحَ وإن غدتْ
تُشفى إذا سادَ التسامحُ وازدهرْ.
بئسَ الذي باعَ البلادَ لمجدِهِ..فالعارُ
يبقى، والمفاخرُ لا تُشترى بالأثرْ.
وترتقي الهاماتُ فوقَ غمامِها
والحقُّ يسمو، لا يُضامُ ولا يُقهرْ.
وتعودُ للأوطانِ بهجتُها إذا ..ولَّى
الطغاةُ، وزالَ عن أهلِها الضررْ.
نحمي ثرى الأوطانِ من كلِّ الأذى
والنيلُ، والفراتُ، والأردنُّ يُزدهرْ.
هذي بلادي، والمكارمُ نهجُها
والوحدةُ الغرَّاءُ فيها تُستقرْ.
ولَّى الغزاةُ، وصخرةُ الأردنِّ قد
سدَّتْ عليهم كلَّ دربٍ يُنتظرْ.
ومصرُ، والشامُ الأبيةُ، والعراقُ ولبنانُ
إخوةُ الدمِ، بالعزائمِ يُنتصرْ.
قد أدركَ الأحرارُ زيفَ طغاتهمْ
فالعهدُ لا يُبنى على غدرٍ وغدرْ.
لا تجعلوا الأهواءَ تشعلُ بينكم
نارَ الشقاقِ، ففي التآخي يُدَّخرْ.
كونوا يدًا للحقِّ، إنَّ مجدَ أمةٍ
بالصدقِ والإيمانِ دومًا يُزدهرْ.
فالقدسُ تنظرُ من ربوعِ صمودِها
وتقولُ: إنَّ الصبحَ آتٍ فانتظرْ.
يا ربُّ وحِّدْ شملَنا... بمحبةٍ
واجعلْ لواءَ العدلِ فينا يُنتصرْ.
واحفظْ ديارَ العربِ من شرِّ العِدى
وأدمْ عليها الأمنَ، والخيرَ، والظفرْ.
هذا دعائي أن يعيشَ وطنُنا
حرًّا عزيزًا، بالمكارمِ يُفتخرْ.
بقلم الشاعرة د. عطاف الخوالدة.

اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *