
و.ش.ع الاردن ۔.د.عطاف الخوالدة
✧'•••• رسائلٌ لم تَصِلْ بَعْدُ ••••✧
أيا وطني... كتبتُ إليكَ ألفَ قصيدةٍ، ونقشتُ اسمَكَ فوقَ نبضِ قصائدي، لكنَّ رسائلي... لم تَصِلْ بعدُ.
أضاعَ ساعي البريدِ العنوانَ؟ أم ضاعَ الطريقُ إلى الضمائرِ والقلوبِ؟
☆☆☆
أم أنَّ عيونًا أُغلِقَتْ عمدًا، وآذانًا قد وُقِّرَتْ، وقلوبًا أقفلتْ أبوابَها في وجهِ أنينِ الثكالى وصراخِ الأطفال؟
☆☆☆
كتبتُ عن غزَّةَ... عن طفلٍ ينامُ على وسادةٍ من رماد، وعن أمٍّ تضمُّ ثيابَ شهيدِها وتنتظرُ معجزةً لن تأتي إلا من الله.
☆☆☆
كتبتُ عن بحرِها الذي صارَ يحفظُ أسماءَ الغرقى، وعن سمائِها التي ازدحمتْ بأرواحِ الصابرين.
☆☆☆
كتبتُ حتى جفَّ المدادُ، وتعبَ الحرفُ، وانحنى القلمُ من ثقلِ الوجع.
لكنَّ رسائلي... لم تَصِلْ بعدُ.
☆☆☆
أيا قومي... أما آنَ للغفلةِ أن تنقضي؟ أما آنَ للصمتِ أن ينكسر؟ أما آنَ للحقِّ أن يجدَ من يحملُ رايتَه؟
☆☆☆
جرحُ غزَّةَ... ليس جرحًا يلتئمُ بمرورِ الأيام، بل ينزفُ في ضميرِ الأمةِ كلَّما سكتَ الأحرار، وكلَّما تراجعَ الإخوةُ، وكلَّما استبدلوا العهدَ بالصمتِ والخذلان.
☆☆☆
فواللهِ... لن يبرأَ الجرحُ ما دامَ فينا متفرِّجٌ، وما دامَ الحقُّ يستغيثُ ولا يجدُ إلا صدى الأصوات.
☆☆☆
سأكتبُ ألفًا بعد ألف، وسأبعثُ رسائلي مع الريح، ومع المطر، ومع دعاءِ الأمهات، حتى تبلغَ كلَّ قلبٍ لم يمتْ بعد.
☆☆☆
فإن ضاعَ ساعي البريد، فلن تضيعَ الكلمةُ عندَ الله، وإن عميتْ الأبصارُ، فلن يعمى الحقُّ، وإن طالَ الليلُ، فلا بدَّ للفجرِ أن يُولد.
☆☆☆
اللهمَّ وحِّد صفَّ الأمة، وألِّف بين قلوبها، وارفع عنها الذلَّ والخذلان، وانصر أهلَ غزَّةَ نصرًا عزيزًا، واكتب لنا كلمةَ حقٍّ لا تخافُ فيكَ لومةَ لائم.
ورسائلي ستصل وتخرق اذن النتخاذل
☆☆☆
بقلم الشاعرة.د.عطاف الخوالدة

اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *