
و.ش.ع الاردن الشاعرة د. عطاف الخوالدة
﴿وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُم بَعْضًا﴾
[سورة الحجرات: 12
[_____درب الكرام.(8)_________]
(((الجرائم المعنوية)))
إذا ما اللسانُ هوى في دربِ زلَّتِهِ
فكلُّ حرفٍ على الإنسانِ محسوبُ
كم كلمةٍ مزَّقتْ قلبًا لصاحبِها
ولم يزلْ جرحُها في الصدرِ ملهوبُ
والسبُّ والقذفُ تشويهٌ لصاحبهِ
،وفي العدالةِ حكمُ الحقِّ مطلوبُ
والمرءُ يُرفعُ بالأخلاقِ منزلةً
لا بالخصامِ إذا ما ثارَ مغضوبُ
واحفظْ لسانَكَ، لا تؤذِ البريءَ بهِ
فالعرضُ سترٌ، به الإنسانُ محبوبُ
واكتبْ من الخيرِ ما يحيي النفوسَ
ولا.تزرعْ أذىً، فالأذى شرٌّ وتجريبُ
إنَّ الكرامةَ تاجٌ فوقَ هامتِنا
ومن يصنْها فلهُ مجدٌ وتقريبُ
دينُ الإلهِ نهانا عن إساءتِنا
فالعدلُ نورٌ، وصدقُ القولِ تهذيبُ
ولا تُشِعْ زورَ قولٍ بينَ إخوتِنا
فالزورُ داءٌ، به الآمالُ تخريبُ
كم ظالمٍ أطلقَ البهتانَ مفتخرًا
حتى أتاهُ من الديَّانِ تأديبُ
إنَّ القوانينَ تحمي كلَّ كرامتِنا
وفي العدالةِ للمظلومِ تقريبُ
فاحذرْ لسانًا إذا ما طالَ باطلُهُ
فالسهمُ يرجعُ، والمقصودُ مصيوبُ
وازرعْ محبةَ أهلِ الأرضِ قاطبةً
فالرفقُ غرسٌ، به الأرواحُ تطيبُ
واصفحْ إذا زلَّ ذو جهلٍ بمعثرهِ
فالعفوُ خُلُقٌ، به الإحسانُ مطلوبُ
ولا تجعلِ الحقدَ السوداءَ مركبَكَ
فالحقدُ نارٌ، بها الإنسانُ منكوبُ
واشهدْ بحقٍّ إذا استدعَتْكَ مكرمةٌ
فالصدقُ للعادلِ المأمولِ أسلوبُ
واحملْ كتابَ الهدى دستورَ مكرمةٍ
ففي هداهُ إلى الإحسانِ ترغيبُ
واختمْ حياتَكَ بالأعمالِ صالحةً
فالخيرُ يبقى، وكلُّ العمرِ محسوبُ
هذا دربُ الكرامِ فامضِ في ثقةٍ
ففي رضى اللهِ للأرواحِ ترحيبُ
ومن يصنْ عرضَ إخوانٍ ومكرمةٍ
فلهُ من اللهِ يومَ الحشرِ تقريبُ
بقلم الشاعرة.د.عطاف الخوالدة

اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *