
و.ش.ع العراق ۔ أ د صالح العطوان الحيالي
لا أُخفيكم أشعر بالخزي والحرج وأنا أكتب عن فضائح الفسـ..ـاد، وكأنني أنشر غسيل وطني الوسخ على الملأ.
لكني مضطر لذلك، مع بالغ الأسف … فلم يبقَ في القوس منزع، ولم يعد السكوت عن المفسدين ممكنًا، والدولة تضعف وتتآكل، حتى بات وجودها ذاته محلّ شك.
المفسدون لم يسرقوا حق الوطن في التنمية والتقدم والارتقاء فحسب ! ولم يسلبوا الفقراء والمحرومين حقوقهم في الحياة الكريمة فحسب ! ولم يحرموا الشباب المؤهل من فرص العمل وحسب…!
بل أساؤوا إلى سمعة بلدٍ عظيم، شيّده الأوائل بعرق جبينهم،و أسّسوه على الأخلاق والنزاهة والإخلاص والحرص على المصلحة العامة.
لكن، وكما يقال: رُبَّ ضارّةٍ نافعة.
فلعل هذه المحنة تتحول إلى منحة … إلى فرصة لاستعادة الدولة، عبر مراجعة شاملة، وتصحيح أعمق للمسار.
ومن هنا أدعوكم: أن ارفعوا أصواتكم،
وشمّروا عن سواعدكم، وتوكّلوا على الله
﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [التوبة: 105]

اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *