
و.ش.ع الاردن ۔ د. عطاف الخوالدة استاذ اللغة العربية ودراسات في علوم القران الكريم والحديث الشريف والتفسير
الجمعة 04سبتمبر2026
🌟🌟 مرافيء النجوم (٩) 🌟🌟
《🌟فَرِيدٌ كَنَجْمٍ لا يُشَابِهُهُ نَجْمُ》
"هويّة وبصمة"
فَرِيدٌ كَنَجْمٍ لا يُشَابِهُهُ نَجْمُ
وَلِي فِي دُرُوبِ العِزِّ مَنهَجُهُ الحَزْمُ
وما أنا ظِلٌّ في الحياةِ لِغَيرِهِ
ولكنْ ليَ الفكرُ الأصيلُ وليَ العزمُ
أُفَتِّشُ في أعماقِ نفسيَ عن هُدىً
فإن لاحَ دربُ الحقِّ لا يُثنينيَ لومُ
ولي عقلُ حرٍّ لا يَنامُ على صدىً
ولا يستكينُ إنْ تَسَلَّطَ وَهْمُ
أُقَلِّبُ وجهَ الفكرِ في كلِّ حادثٍ
فليسَ سواءً عندَ ذي العقلِ علمُ
وأجعلُ من السؤالِ جسرًا إلى العُلا
فكم أشرقَتْ من بعدِ حيرتِنا فَهْمُ
وقلبي وإنْ أبدى المودّةَ رحمةً
فليسَ ضعيفًا؛ إنما الرحمةُ عزمُ
أرى في اختلافِ الناسِ سُنّةَ خالقٍ
وفي كلِّ لونٍ من بديعِهِ نَغْمُ
فلا تطلبوا مني التشابهَ إنني
خُلقتُ لأمضي حيثُ لا يمضي القومُ
إذا قالَ قومٌ: سرْ كما نحنُ سائرونَ
قلتُ: طريقيَ ما ارتضاهُ ليَ الحُكمُ
أصونُ كراماتي، وأحفظُ عهدَها
فمن باعَ مبدأَهُ استحقَّ لهُ الندمُ
وأزرعُ في دربِ الحياةِ مروءةً
فما المجدُ ثوبًا، إنما المجدُ ما نَصُمُّ
وسلوكيَ الميزانُ بينَ قناعتـي
وفكري، فلا قولٌ بلا فعلٍ يُتمُّ
إذا كانَ علمُ المرءِ بحرًا فإنني
أزيدُهُ بالأخلاقِ، فالعلمُ لا يتمُّ
وإن كانَ إبداعُ الفتى جناحَهُ
فصدقُ المدى زادٌ، وإخلاصُهُ نَجْمُ
أنا ابنُ اختلافٍ لا يُبدِّدُ هِمَّتي
بل الاختلافُ إذا سمتْ غايتُهُ عزمُ
أضيءُ لنفسيَ دربَها ثم إنني
إذا أبصرتُ دربًا للهدى أُضيءُ للقومِ
فكنْ أنتَ، لا نسخةَ سواكَ، فإنما
لكلِّ امرئٍ في هذه الأرضِ ختمُ
وإن ضاقَ هذا الكونُ عن حلمِ شاعرٍ
ففي صدرِهِ كونٌ من الآفاقِ يَضمُّ
سأتركُ بعدَ العمرِ أثرًا يدلُّني
بأنَّ الذي عاشَ المكارمَ لا يُعدَمُ
فما قيمةُ الإنسانِ إن عاشَ تابعًا؟
ولكنْ عظيمُ الناسِ من يصنعُ القِيَمُ.
بقلم الشاعرة د.عطاف الخوالدة

اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *