
و.ش.ع الاردن ۔ د. عطاف الخوالدة استاذ اللغة العربية ودراسات في علوم القران الكريم والحديث الشريف والتفسير
الجمعة 04سبتمبر2026
☕️☕️--مرافيء النجوم (٨)--☕️☕️
☕️☕️[فنجانٌ لا يخون ]☕️☕️
فنجانُ قهوتيَ السَّمراءِ أعرفُهُ
ــــــــــ لا الغدرُ فيهِ ولا زيفٌ ولا وَنُ
مرارةُ الطعمِ فيهِ الصدقُ أعرفُهُ
ــــــــــــ وفي دفءِ رشفتِه للروحِ سَكَنُ
ما زيَّفَ الطعمَ كي أرضى بمذاقِهِ
ــــ ولا ادَّعى الحلوَ، إنَّ الصدقَ مؤتمنُ
يأتي كما هوَ، لا لونٌ يبدِّلُهُ
ــــــــــــ ولا يساومُ في أخلاقِهِ الزمنُ
فكم وجوهٍ أتتنا وهي باسمةٌ
ــــــ حتى إذا ما تبدَّلتِ خَفَتَ الحسنُ
وكم حكايا أتتنا في حلاوتِها
ـــــــــ ثم استبانَ لنا من خلفِها المحنُ
مرارةُ الصدقِ أصفى من حلاوتِهمُ
ــــــــــــ فالكذبُ إن حَلِيَتْ ألفاظُهُ فِتَنُ
ما كلُّ مُرٍّ يُرى شرًّا فنتركُهُ
__________فربَّ مُرٍّ بهِ للروحِ مُؤتمنُ
أرتشفُ الكأسَ، والأفكارُ هادئةٌ
ــــــــــــ كأنَّ بيني وبينَه النفسِ تمتمنُّ
في كلِّ رشفةِ صدقٌ لا أساومُهُ
ــــــ وفي ثباتِ المذاقِ العذبُ يُختزنُ
علَّمتني القهوةُ السمراءُ فلسفةً
ــــــــــــ أنَّ الثباتَ إذا ما صحَّ لا يَهِنُ
وأنَّ أصدقَ ما نلقاهُ في زمنٍ
ــــــــــ وجهٌ على حالِهِ، لا يلبسُ الفِتَنُ
فكنْ صريحًا، وإن جارَتْ مرارتُكَ
ـــــــــ فالزيفُ حلوٌ، ولكنْ خلفَهُ شَجَنُ
لا تطلبِ الحلوَ من كلِّ الحياةِ، ففي
ـــــــ بعضِ المرارةِ درسٌ ليس يندفنُ
يكفينيَ اليومَ فنجاني وثقتُهُ
ــــــــــــ إذا تغيَّرَ من حولي، فلا أَحْزَنُ
أرفعُهُ نحوَ فمي، والقلبُ يعرفُهُ
______ بأنَّ رشفتَهُ ما كانت لنا خونُ
فيا فنجان الضيف في صراحتِهِ
☕️ ــــ أحبُّ فيكَ الذي بالكرم يسكنُ
إنَّ المرارةَ إن كانتْ بلا خديعةٍ
ـــــــــ أكرمُ من حلوِ طعمٍ خلفَهُ مِحَنُ
فاشربْ من الصدقِ، لا تخشَ مرارتَهُ
ـــــــــ فالكذبُ حلوٌ، ولكنْ طعمُهُ وَهَنُ
وهكذا فنجانُ قهوتي أختصرُ
ـــــــ فيهِ الحياةَ: صدقٌ ثابتٌ ووطنُ
بقلم الشاعرة.د.عطاف الخوالدة

اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *