
و.ش.ع الاردن ۔ د. عطاف الخوالدة استاذ اللغة العربية ودراسات في علوم القران الكريم والحديث الشريف والتفسير
الجمعة 04سبتمبر2026
🌟🌟-مرافيء النجوم (٥)-🌟🌟
[____رسالةٌ … إلى كلِّ ظالم____]
إلى كلِّ ظالمٍ طغى واستبدَّ،
وظنَّ بأنَّ المظالمَ تُخفى وراءَ الستارْ
أما آنَ للقلبِ أن يستفيقَ،
ويعلمَ أنَّ المآلَ إلى دارِ القرارْ؟
تُروِّعُ ضعْفَ العبادِ وتبغي،
وتحسبُ أنَّ البطشَ عنوانُ اقتدارْ
فما المجدُ أن تستبيحَ الضعيفَ،ولكنْ
بأن تحفظَ الحقَّ وقتَ الانتصارْ
وما القهرُ إلا سحابةُ صيفٍ،
وما الظلمُ إلا طريقٌ إلى الانهيارْ
وكم من جَبّارِ عرشٍ تعالَى،
فأصبحَ بعدَ التجبّرِ طيفًا من الآثارْ
وكم ضعيفٍ احتمى بالصلاةِ،فكانتْ
له في ظلامِ الأسى أنجمٌ من نهارْ
دعِ المظلومَ يرفعُ كفًّا إلى اللهِ،فدعوةُ قلبِ الكسيرِ لها عندَ ربِّ السماواتِ نارْ
فلا تأمنِ الصمتَ إن طالَ صبرُه،
فإنَّ السكوتَ إذا اشتدَّ صارَ انفجارْ
ولا تغتررْ بالسنينَ التي قد منحتْكَ
مزيدًا من البطشِ والبغيِ والافتخارْ
فإنَّ الليالي وإن أمهلتْ،لها موعدٌ
لا يحيدُ، ولا يعرفُ الاعتذارْ
سيأتي زمانٌ تُرى فيه أفعالُك، وتنكشفُ الوجوهُ ويسقطُ كلُّ ستارْ
هناكَ لا ينفعُ المالُ شيئًا،
ولا الجاهُ يُنجي، ولا ينفعُ الأنصارْ
فطُبْ قبلَ أن يُغلقَ البابُ دونَك،وردَّ
. الحقوقَ إلى أهلِها قبلَ يومِ القرارْ
ويا من ظُلِمتَ، لا تنكسرْ،فربُّكَ
للحقِّ ناصرٌ، وللصابرينَ انتصارْ
دعِ الأمرَ للعدلِ، فإنَّ مع العسرِ فجرًا، وإن طالَ ليلُ الأسى والمرارْ
رسالةٌ لم تُرسَلِ اليومَ،لأنَّ الزمانَ سيحملُها يوما إلى كلِّ ظالمٍ باقتدارْ
وسيقرأُ فيها الحقيقةَ يومًا:بأنَّ المظالمَ نارٌ، ومَن يزرعِ نارَ يلقَ شرارْ.
بقلم الشاعرة د.عطاف الخوالدة

اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *