23 watching nowالرئيسية / شعر وادب / مَرافيءُ النُّجوم (٤) مَعْدِنُ الأصيل

مَرافيءُ النُّجوم (٤) مَعْدِنُ الأصيل

04-09-2026 5:17 م  وكالة انباء الشرق العربي 71 views
مَرافيءُ النُّجوم (٤) مَعْدِنُ الأصيل

و.ش.ع            الاردن  ۔ د. عطاف الخوالدة استاذ اللغة العربية ودراسات في علوم القران الكريم والحديث الشريف والتفسير     

الجمعة 04سبتمبر2026   

✨✨✨مَرافيءُ النُّجوم (٤) ✨✨ [____✨مَعْدِنُ الأصيل✨____]

يا صاحِبًا إنْ جاءَ وقتُكَ بالعَسَرْ
      تلقى الرفيقَ على الشدائدِ مُدَّخَرْ

صاحِبٌ على الطيبِ ليسَ بقاصِرٍ
  في الرخاءِ تلقاهُ، وفي الضيقِ صَبِرْ

إنْ مالَ حظُّكَ لا يقولُ:وما مصيري؟
   بلْ يستعينُ على الملماتِ ويَنتَصِرْ

وإذا ألمَّ بكَ الزمانُ بنابِهِ
             وجدتَهُ عندَ الشدائدِ لا يَفِرْ

ليسَ الصديقُ لساعةِ اللهوِ وحدَها
          بلْ في الشدائدِ بالوفاءِ لهُ أثرْ

الطيبُ طبعُهُ، والمروءةُ نهجُهُ
      والحرُّ إنْ خانَ الرفيقَ فلا يُعتَذَرْ

والصاحبُ الذي يصونُ سرَّ أخيهِ
        ذاكَ الذي بينَ الرجالِ لهُ القدرْ

لا هانَ عهدُكَ إنْ تبدّلَ مسلكي
          ولا تغيّرتَ إنْ تعسّرَ بيَ السفرْ

وكمْ منَ الناسِ ادّعى صحبًا لنا فإذا
رأى.  نفعًا أتى،وإذا انتهى ولّى وفرْ

وإذا رأى وقتَ العناءِ مُحيطَنا
 ةتركَ الصديقَ، كأنّهُ لم يعرفِ الأثرْ

والصاحبُ الوفيُّ في يومِ العنا
أغلى من الذهبِ المصونِ ومن دُرَرْ

ذاكَ الذي أضعُهُ على رأسي وفاءً
وأصونُ عهدَهُ ما دامَ في الصدرِ عُمْرْ

يا ربَّ فاجمعْنا على دربِ الهدى
   وأدمْ بينَ أهلِ الوفا عهدًا لا يندثرْ

ومنَ الرجالِ مَنِ اختبرناهُ في العَسَرِ
 فبانَ معدنُهُ، لا في الرخاءِ ولا النَّظَرْ

فالمرءُ يُعرَفُ حينَ تنزلُ كُربةٌ
ويُستبانُ الصدقُ عندَ اشتدادِ الخَطَرْ

لا خيرَ في ودٍّ يُزيّنهُ الرخاءُ
             فإذا تبدّلَ حالُنا، ولّى وفرْ

واخترْ صديقَكَ منْ إذا ضاقتْ بكَ الدُّنا.أضحى لكَ السندَ المتينَ إذا عَثَرْ

واحفظْ ودادَكَ للوفيِّ فإنَّهُ
        كنزُ الرجالِ، ومَن يضيّعهُ خَسِرْ

والطيبُ يبقى في القلوبِ وإنْ مضى
          أهلُ المكارمِ، فالجميلُ لهمْ أَثَرْ

ومنِ استقامَ على المروءةِ والوفا
        نالَ المحبةَ، واستحقَّ لهُ الظَّفَرْ
ومَعْدِنُهُ لا يَعتريهِ صَدَأٌ لهُ في
.          المروءةِ جَوْلاتٌ، فذاكَ صَقْرْ

بقلم الشاعرة د.عطاف الخوالدة


Share:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *