44 watching nowالرئيسية / شعر وادب / مرافيء النجوم ٢٦

مرافيء النجوم ٢٦

17-09-2026 12:34 م  وكالة انباء الشرق العربي 152 views
مرافيء النجوم ٢٦

و.ش.ع            الاردن  ۔ د. عطاف الخوالدة استاذ اللغة العربية ودراسات في علوم القران الكريم والحديث الشريف والتفسير     

الخميس 17سبتمبر2026 

مرافيء النجوم ٢٦

ولنا في الصمت حياة 🌿

ولَنا مِنْ صَمْتِنا عِزٌّ ومَكرُمَةٌ
     وفي السُّكوتِ عنِ الأحقادِ نَجاةُ

نصونُ حرفَنا إن كانَ جارحَهُ
         فليسَ كلُّ كلامِ المرءِ حكماتُ

ونَستريحُ إذا ما ضاقَ مُتَّسَعٌ
      فالصمتُ أحيانَ يكونُ فيهِ ثباتُ

كم كلمةٍ أشعلتْ في الناسِ فتنتَها
      وكم سكوتٍ بهِ قد أُطفِئتْ عُدَاةُ

لا نشتري بالردى عرضًا ولا نَزَقًا
        ولا نُبادلُ أهلَ السوءِ زلّاتِ

إن الكريمَ إذا ما ضاقَ محتملٌ
          ألقى على جُرحهِ بالصمتِ ستراتِ

والصمتُ ليسَ انكسارًا في مواقفِنا
              بل حكمةٌ تُورِثُ الإنسانَ هيباتِ

نصمتُ لأنَّ لنا في النفسِ منزلةً
             لا يستبيحُ حِماها كلُّ أصواتِ

ونتركُ الوقتَ يُبدي ما تخبِّئُهُ
            أقنعةُ الناسِ من زيفٍ وخُدعاتِ

فكم صديقٍ بدا في الودِّ صادقَهُ
            ثم انكشفْنا على وجهٍ من العاهاتِ

وكم عدوٍّ حسبناهُ شديدَ أذًى
           فكانَ صمتُنا أقوى من العِدَاتِ

نمضي ولا نحملُ الأحقادَ في كبدٍ
            فالعفوُ أكرمُ ما تحيا بهِ الذاتِ

وليسَ كلُّ جوابٍ يستحقُّ فمًا
          فبعضُ ردِّ الفتى يَهوي بكرماتِ

إنَّ الحياةَ إذا ما زانها أدبٌ
            غدتْ لنا في رحابِ الصمتِ جنّاتِ

فاصمتْ إذا كانَ في صمتِك مكرمةٌ
             فربَّ صمتٍ بهِ تُحيا لنا حياةُ

بقلم الشاعرة د.عطاف الخوالدة


Share:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *