39 watching nowالرئيسية / شعر وادب / مرافيء النجوم (٢١) ولنا --في الصمتِ حياة

مرافيء النجوم (٢١) ولنا --في الصمتِ حياة

15-09-2026 1:27 م  وكالة انباء الشرق العربي 88 views
مرافيء النجوم (٢١) ولنا --في الصمتِ حياة

و.ش.ع            الاردن  ۔ د. عطاف الخوالدة استاذ اللغة العربية ودراسات في علوم القران الكريم والحديث الشريف والتفسير     

الثلاثاء 14 سيتمبر 2026 

[⭐__ مرافيء النجوم (٢١)__⭐]

(((--ولنا --في الصمتِ حياة--)))

ولَنا من صمتِنا عزٌّ ومكرمةٌ
 وفي السكوتِ عنِ الأحقادِ نجواتُ

إذا تكاثرتِ الأهواءُ في زَمَنٍ
     فالصمتُ أبلغُ من قولٍ وثرثراتُ

نصونُ حرفَنا كي لا نُسيءَ إلى مَن
     لا يقدّرُ معنى الحرفِ والحرمات

وليسَ كلُّ كلامٍ يستحقُّ صدىً
    فبعضُ قولِ الورى وهمٌ وخُرافاتُ

كم كلمةٍ أوقدتْ نارًا مضرَّمةً
     وكم سكوتٍ أتى بالخيرِ والبركاتُ

إنَّ الكريمَ إذا ما ضاقَ محتملٌ
أخفى جراحَ الأسى، والصمتُ ستراتُ

والصمتُ ليسَ انكسارًا في مواقفِنا
  لكنَّهُ عندَ أهلِ  العزمِ شجاعة وثباتُ

نصمتُ لأنَّ لنا قدرًا ومَكرمةً __لايستبيحُ حِماها أهلُ غفلة ونزواتِ

ونتركُ الوقتَ يُبدي كلَّ خافيةٍ
  فالوقتُ كفيلُ كشفِ الزيفِ والآفاتِ

كم صاحبٍ لبسَ الأثوابَ مبتسمًا
          وفي خفايا الفؤادِ الغدرُ آفاتُ

وكم عدوٍّ ظنَّ الصمتَ منزلةً
     من الضعفِ، حتى أتتهُ الصدماتُ

نمضي بقلوبٍ من الأحقادِ خاليةٍ
         فالعفوُ زادُ ذوي العزمِ والثقاتِ

ولا نبادلُ أهلَ السوءِ سُخريتَهم
     فالصمتُ أرفعُ من تلكَ المهاتراتِ

إنَّ السكوتَ إذا ما زانَهُ أدبٌ
     أضحى من الحكمةِ الغرّاءِ مشكاةُ

نحيا بسلامٍ ولا نرعى إساءتَهم
      فليسَ يُجدي مع الأحرارِ تشميتُ

قد يُطفئُ الصمتُ نارًا كان موقدُها
        حرفٌ صغيرٌ، فتنجو منهُ أمماتُ

وفي التأني نجاةٌ من مهاوي الردى
      وفي الهدوءِ لذي الألبابِ بصماتُ

فاخترْ كلامَك إن نطقتَ بصدقِه
       فالحرفُ سهمٌ، وللسهمِ إصاباتُ

وإن وجدتَ السكوتَ اليومَ مكرمةً
فالصمتُ دربٌ، وفي  السكوتِ حياةُ

ولَنا من صمتِنا نورٌ نلوذُ بهِ
          إذا تهاوتْ على دربِنا الظلماتُ

بقلم الشاعرة.د.عطاف الخوالدة


Share:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *