42 watching nowالرئيسية / شعر وادب / مرافيء النجوم (١٨)

مرافيء النجوم (١٨)

15-09-2026 1:13 م  وكالة انباء الشرق العربي 84 views
مرافيء النجوم (١٨)

و.ش.ع            الاردن  ۔ د. عطاف الخوالدة استاذ اللغة العربية ودراسات في علوم القران الكريم والحديث الشريف والتفسير     

الثلاثاء 14 سيتمبر 2026  

✦🌟 ---مرافيء النجوم--- 🌟✦
(١٨)
  [---------رَجْعُ الوطن---------]

رَمَتْنِيَ  الأيّامُ بالأوجاعِ لا أدري من أين ؟؟   وكيفَ أتَتْني دونَ خَبَرٍ أوِ استئذانِ؟

رَفَعْتُ يدي للهِ في غَسَقِ--- الدُّجى
 وقلبي من الهمِّ الثقيلِ بهِ ---ألوان ملآنِ

رَبّاهُ!! أُحاكي صمتي بحرفي ---ليتني أجوبُ الدنا وأسألُ أينَ الفجرُ للأهل والعربان؟ِ

رَذاذُ الظنونِ من تعبِ أُمّةٍ قد اهلك 
فأصبحَ كلُّ الناسِ يفتي، وكلُّ امرئٍ غضبانِ

رُبَّما الحقيقةُ لشيءٍ في--- نفوسِهمُ
توارَتْ وراءَ ستارِ صمتٍ سميك من خُذلانِ

رَحْماتُ ربّي جاءتْ كالوَدْقِ  هاطلةً
تسقي جفافَ السنين وتُحيي  الروحَ للعطشانِ

رَأيتُ أُسودَ العُربِ تُغتالُ في عرينِها
والريحُ تمزّقُ خيمةَ العزِّ---  اشلاءا والإنسانِ

رِماحُ عدوٍّ قد تُصيبُ مرةً وتخيب
ورِماحُ أخٍ مسمومةٌ تقتلُنا كلَّ أوانِ وأوان

رُبوعُ العُربِ تنادي وهي باكيةٌ وقد غابَ  الفزع يومَ هبَّ كلُّ فتىً شجاعٍ للفداءِ

رَجَوْتُ من اللهِ أن تُطوى مآسينا
وأن يجمعَ شملَ العُربِ بعدَ تشتّتٍ وهوانِ

رَأيتُ في القدسِ رغمَ الجرحِ أغنيةً
تقولُ: سيشرقُ فجرُ الحقِّ مهما طالَ حرمانِ

رَأيتُ في غزةَ طفلًا فوقَ أنقاضِهِ
يضمُّ ترابَ أبيهِ، والدمعُ في العينِ حيرانِ

رَفَعَ الصغيرُ يديه نحوَ خالقهِ يناجيه 
كأنّهُ يقولُ:إلهي أنتَ الستر من ضياع وأمانِ

رَجْعُ  المآذنِ  في  الأقصى  سيوقظُنا
ويجمعُ  القلبَ  بعدَ  شتات   الفرقةِ والخذلانِ

رَسْمُ الكرامةِ لا يمحوهُ عاصفةٌ عابرة 
ولا تذلُّ شعوبًا صانَها العرق والدين والإيمانُ

رَحيلُ  ليلِ  الأسى  آتٍ وإن  طالَتْ مخالب  ليالي القهرِ،  فبعدَ   العسرِ تيسيرانِ

رَبيعُ أُمّتنا سيورقُ من جديدٍ-- فجرا 
إذا تصافحَ في دربِ العلا. -- الأهل الخلانِ

رَبُّ السماءِ لنا، والحقُّ قبلتُنا الأولى 
والقدسُ في مهجِ الأحرارِ.... سكن وعنوانِ

رَسِّخوا الحبَّ فينا يا بني--- وطني
فالاتحادُ قوة وسلاحُ العزِّ هو فخر للإنسانِ

رَفْقًا بأرضِ العروبةِ يا أمم إنّها وطنٌ
يسكنُ القلوبَ، ولا يُنسى على ---مرِّ الزمانِ

رَبّاهُ فاجمعْ شتاتَ العربِ في  وطنٍ
تعلو بهِ رايةُ التوحيدِ ويعود  علينا بالإحسانِ

رَجاؤنا فيكَ يا ربَّ العبادِ فلا.  نرجو سواكَ إذا ضاقتْ بنا السُّبُلُ واطبقت الأزمانِ

رَحْمَاكَ يا ربِّ، واجعلْ فجرَ---  أمتِنا
قريبَ عهدٍ، وأطفئْ نارَ كلِّ--- فِتنةٍ ودخانِ

رَأينا النجومَ على الآفاقِ--- ساطعةً
فليستْ مرافيءُ نجومِنا سوى--- أملٍ وأمانِ

رَجْعُ الحرفِ سيبقى شاهدًا وصامدا أبدًا.أنَّ القصيدَ إذا صَدَقَ استنهضَ الأوطانِ

بقلم الشاعرة د. عطاف الخوالدة


Share:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *