34 watching nowالرئيسية / شعر وادب / مرافيء النجوم (١٤) لا تلمسوا جُرحًا مكلومًا

مرافيء النجوم (١٤) لا تلمسوا جُرحًا مكلومًا

04-09-2026 7:18 م  وكالة انباء الشرق العربي 106 views
مرافيء النجوم (١٤) لا تلمسوا جُرحًا مكلومًا

و.ش.ع            الاردن  ۔ د. عطاف الخوالدة استاذ اللغة العربية ودراسات في علوم القران الكريم والحديث الشريف والتفسير     

الجمعة 04سبتمبر2026   

✦✦ مرافيء النجوم (١٤) ✦✦

[____لا تلمسوا جُرحًا مكلومًا_____]

لا تلمسوا جُرحًا مكلومًا، فجرحه لا نداويهِ،وجُرح كالموتَ الخفيَّ ثقلُهُ يُضنيهِ

ناديتُ قومي، وكان الليلُ يبكي فوقَ ناصيتي، فوجدتُ  صمتا،.. وخذلانا يُردّيني

لَعَمري قد تمادى الظلمُ حينَ رأى لنا فُرَقًا،وراحَ يمدُّ كفَّ البغيِ، والإنسانُ يُقصيهِ

فقد صارتْ لنا في كلِّ دربٍ غُصّةٌ وأسىً،وصارَ الحرُّ يخشى قولَ حقٍّ قد يُردّيهِ

أرى الصامتينَ كُثرًا، بعضُهمُ صمتُهُ خوفٌ،لأنَّ الظهرَ قد غابَ، وخِلٌّ كان يحميهِ

وآهٍ من زمانِ الصمتِ، كم أذلَّ من حُرٍّ
وجعلَ العبدَ حرًّا، والحرَّ ذُلًّا يا كثر ما يُعانيهِ

نُقبّلُ ثرى الوطن، وفي أعماقِنا غضبٌ
ونخفي تحتَ أثوابِ السكوتِ جراحَ تيهِ

وإن نطقَ الحق اليومَ، صارَ  مستترًا كأنَّ الحرفَ استعارةٌ من نبع خوفٍ نُسقيهِ

فيا رياحَ مروءتنا، هُبّي من مرابضِنا
وقولي للمدى: إنَّ الكرامةَ أصل لا نُسميهِ

وقولي: والذي رفعَ السماءَ بغيرِ عمدٍ
سيجبرُ كلَّ قلبٍ موجعٍ، واللهُ من ألم يشفيهِ

فما دامَ فينا نبضُ حقٍّ لا يزالُ... لنا
سنكسرُ قيدَ صمتٍ طالَ ليلُهُ، المظلم ونحييهِ

سنزرعُ في الدروبِ  من عزمِ الكرامِ لنا. صباحًا لا يخافُ البغيَ، بل بالحقِّ نُحييهِ

فإن ضاقتْ بنا الدنيا، فربُّ  يرحمُنا
ومن يعتصمْ بربِّ العرشِ، لن يُخذَلْ تواليهِ

وسيبقى الحرفُ بصدقَ الضميرُ منارًا ويُولدُ من رمادِ الجرحِ فجرٌ نستضيءِ فيهِ

يارب  اجمع شتاتَ العربِ في حقٍّ، وأبعدْ عن ديارِهمُ الفِتَنِ التي تهدم وتُرديهِ.                                            ،،
فإذا أسلموا الأمرَ للإلهِ ....توحّدوا، فتنكسرُ الحواجزُ، والودادُ رباطُهمْ يحميهِ.                                    
.بقلم الشاعرة.د.عطاف الخوالدة


Share:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *