14 watching nowالرئيسية / شعر وادب / مَرَافِئُ النُّجُومِ (69) فَارِسُ الحَرْفِ

مَرَافِئُ النُّجُومِ (69) فَارِسُ الحَرْفِ

03-10-2026 11:12 م  وكالة انباء الشرق العربي 111 views
مَرَافِئُ النُّجُومِ (69) فَارِسُ الحَرْفِ

و.ش.ع      الاردن  ۔ د. عطاف الخوالدة استاذ اللغة العربية ودراسات في علوم القران الكريم والحديث الشريف والتفسير           

السبت 03سبتمبر2026   

🌿✨ مَرَافِئُ النُّجُومِ (69) ✨🌿
🖋️🌟🌟 فَارِسُ الحَرْفِ 🌟🌟🖋️

قُلْ لفارسِ الحرفِ:  تَرَيَّثْ ، إنَّما
    مَنْ يستحقُّ مجدَ  القريضِ يُعرَفُ

إنْ كنتَ فارسَ حرفِكَ فاستمعْ،
       فالحرفُ ميزانُ الرجالِ ويكشفُ

والحرفُ كالوعاءِ إنْ نضبتْ بهِ
      قِيَمُ الكرامةِ، فالزَّيْفُ منهُ يُعرَفُ

إنْ لم ينبضْ بالكرامةِ والهدى،
         فهوَ تَسَلُّقُ من يُرائي ويَزْحَفُ

فالرجالُ بأقوالِهم تُوزَنُ ذَهَبًا،
       والقولُ بصدقِ المواقفِ يُنصِفُ

ما قيمةُ الحرفِ الذي تكتبُهُ،
         ثمَّ ترميهِ كأنَّهُ غُبارٌ لا يُعرَفُ؟

الحرفُ ليسَ سلعةً تُباعُ، إنَّما
   هوَ عهدُ صدقٍ في الضمائرِ يُرفرفُ

هوَ سيفُ حقٍّ إنْ تسلَّحَ بالهُدى،
يمضي، ولا يخشى، وعينُهُ للهِ تَذْرِفُ

هوَ فارسٌ في ساحةِ الحقِّ إذا
نادى المنادي، للشدائدِ يُلبّي ويصمُدُ

والشاعرُ الحرُّ لا يبيعُ قصيدَهُ،
     فالحرُّ يبقى، والزَّيْفُ يومًا يُكشَفُ

إنْ ضاقَ دربُ الحقِّ يومًا حولَهُ،
       يمضي، وفي بئرِ الكرامةِ يَغرِفُ

لا يستمدُّ المجدَ من تصفيقِ مَنْ
      جعلوا المديحَ مطيّةً ثمَّ انحرفوا

كمْ من حروفٍ أشرقتْ بضميرِها،
      وكمِ حروفًِ على الموائدِ تُصرَفُ

فاخترْ لحرفِكَ أن يكونَ رسالةً،
     فالقولُ إنْ صدقتْ نواياهُ يُشَرِّفُ

واجعلْ قلمَكَ للفضيلةِ منبرًا،
         فالحقُّ  باقٍ، والباطلُ  سيتلَفُ

لا تبتغِ المجدَ السريعَ بلا أساسٍ،
  فإنَّهُ ظلٌّ يزولُ، وذكرُ حرٍّ لا يَحرفٌ

واكتبْ لتبقى في الحياةِ قصيدةً،
   تشهدُ بأنَّكَ للكرامةِ دوما  ُمنصِفُ

فإذا رحلتَ، سيبقى الحرفُ شاهدًا،
       أنَّ الذي صانَ الكرامةَ لا يَضْعُفُ

✦🌿 بقلم الشاعرة د. عطاف الخوالدة 🌿✦


Share:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *