
و.ش.ع الاردن ۔د.عطاف الخوالدة
مَنَاجَاةُ الرُّوح
إذا ما تنفَّسَ صبحُ الهدى وتبسَّمَا
وألقى على وجهِ الثرى نورَهُ الوَسَمَا
تضوعَ عطرُ الأرضِ حتى حسبتُهُ
يفوقُ شذى الأزهارِ طيبًا ومغنمَا
وأشرقتِ الآياتُ في كلِّ ذرةٍ
فسبَّحَ قلبِي خاشعًا ثم سلَّمَا
وصاحَ ديكُ الفجرِ: هبُّوا لربِّكمُ
فلبَّى صدى الأكوانِ ذكرًا مُعظَّمَا
ورفرفتِ الأطيارُ فوقَ غصونِها
تُرتِّلُ لحنَ الحمدِ شكرًا مُنغَّمَا
وسبَّحَ وجهُ الأرضِ، والريحُ والثرى 🤲🏾🤲🏾والسماواتِ العُلا والأرضِ كلُّهُمَا
فيا ربِّ، هذا الفجرُ فجرُ رجائنا
فباركْ لنا عمرًا، وباركْ لنا الهِمَمَا
وأبعدْ عن الأرواحِ كلَّ كآبةٍ
وأبدلْ ليالينا سرورًا وأنعُمَا
وزيِّنْ نفوسَ الخلقِ بالعفوِ والتُّقى
ليحيا الورى بالحبِّ عهدًا مُكرَّمَا
ولا تجعلِ الإنسانَ يظلمُ أخاهُ بل
أقِمْ بيننا ميزانَ عدلٍ مُحكَمَا
وتستصرخُ الأقصى المآذنُ أمَّةً
أما آنَ أن يعلو الوفاقُ وينتَمَا؟
وفي مكةَ الغرَّاءِ ترتفعُ الدُّعَا
وتسألُ ربَّ العرشِ لطفًا وتكرُّمَا
وغزَّةُ تبقى، وهي جرحٌ شامخٌ،
تُعلِّمُ معنى الصبرِ بأسًا وعزمَا
وفي رباطِ الأرضِ أهلٌ صابرونَ
إذا اشتدَّ خطبُ الدهرِ كانوا لهُ حِمَى
ونحنُ إذا داعي الكرامةِ صاحَ بنا
لبَّينا، وحبُّ الأرضِ في القلبِ قد نمَا
ونرجو من الرحمنِ نصرًا ورحمةً
فهو خيرُ مولًى، بالهدى قد تكرَّمَا
يا ربِّ جِسرَ الرَّجاءِ ما انثنى او انهدَمَا
ولا غابَ يقينٌ إنْ أظلمَ الزَّمَنُ أو ظَلَمَا
نَمْضي، وقلبُ الدُّعاءِ لا يَعرفُ انكسارَا
فتجلّى يقينُ يحفظ العُرى و الهِمَمَا
فما مواثيقُ الكونِ إلا في حِمى قَدَرٍ
وما ميثاقُ ربِّي إذا أُبرِمَ فما انهَزَمَا
وما خابَ عبدٌ علَّقَ القلبَ بربِّهِ
فمن عندهِ الإحسانُ فضلًا وأنعُمَا
فيا ربَّنا، اختمْ دعاءَ قلوبِنا
برضوانِكَ العالي، وعفوًا مُديمًا
وصلِّ إلهي ما تعاقبَ ليلُنا
على خيرِ خلقِ اللهِ طُرًّا وسلِّمَا.
بقلم الشاعرة د. عطاف الخوالدة .

اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *