
و.ش.ع العراق ۔ أ د صالح العطوان الحيالي
في زمن الخلافة الإسلامية وبالتحديد في زمن الخليفة الخامس عمر بن عبد العزيز حيث لا وجود للنفط والغاز وباقي المعادن الأخرى إلا ان في وقته اصبح الإنسان في بلاد المسلمين مكتفي ذاتيا وفي يوم من الأيام فوجئ أمير المؤمنين "عمر بن عبدالعزيز" رضي الله عنه بشكاوى من كل الأمصار المفتوحة (مصر - الشام - أفريقيا ) ، وكانت الشكـ.ـوى من عدم وجود مكان لتخزين الخير والزكاة ، ويسألون: ماذا نفعل؟!!
فيقول "عمر بن عبد العزيز" رضي الله عنه :
(أرسلوا منادياً ينادي في ديار الإسلام:
أيها الناس من كان عاملاً للدولة وليس له بيتٌ يسكنه فلْيُبْنَ له بيتٌ على حساب بيت مال المسلمين.
يا أيها الناس من كان عاملاً للدولة وليس له مركَبٌ يركبه ، فلْيُشْتَرَ له مركب على حساب بيت مال المسلمين.
يا أيها الناس من كان عليه دينٌ لا يستطيع قضاءه ، فقضاؤه على حساب بيت مال المسلمين.
يا أيها الناس من كان في سن الزواج ولم يتزوج ، فزواجه على حساب بيت مال المسلمين).
فتزوج الشباب الأعزب ، وأنقـ.ـضى الدين عن المدينين ، وبني بيت لمن لا بيت له ، وصرف مركب لمن لا مركب له.
و لكن المفاجئة الأكبر في القصة هي أن الشكـ.ـوى ما زالت مستمرة بعدم وجود أماكن لتخزين الأموال و الخيرات.
فيرسل "عمر بن عبد العزيز" رضي الله عنه إلى ولاته: (عُودوا ببعض خيرنا على فقراء اليـ.ـهـ.ـ.ود والنـ.ـصـ.ـ.ارى حتى يسْتَكْفُوا).
فأُعطوا ، والشكـ.ـ.وى ما زالت قائمة ، فقال: (وماذا أفعل؟! ، ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ، خذوا بعض الحبوب وأنثـ.ـروها على رؤوس الجبال فتأكل منه الطير وتشبع ، حتى لا يقول قائل:جـ.ـ.اعت الطيور في بلاد المسلمين).
المصادر
تاريخ الطبري
ابن كثير
ابن الاثير
سيرة ومناقب عمر بن عبد العزيز

اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *