
و.ش.ع العراق ۔ د/ صالح العطوان الحيالي
الثلاثاء 21 أبرايل 2026
العثمانيون أطلقوا على العرب "قوم نجيب"، وعلى دمشق "شام شريف".
وكان السلطان العثماني إذا وصلت إليه رسالة من المدينة المنورة توضأ قبل أن يفتحها تعظيمًا لمدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وكان السلاطين يضعون على رؤوسهم الأداة التي تُنظَّف بها الكعبة المشرّفة تبركًا وخدمةً لبيت الله الحرام.
وكان السلطان عبد الحميد الثاني
يريد أن يجعل اللغة العربية لغة رسمية في الدولة العثمانية، تقديرًا لمكانتها، ولأنها لغة القرآن الكريم.
وكان مشروع سكة حديد الحجاز
يهدف إلى ربط أقاليم الدولة الإسلامية، ليجعل الأمة جسدًا واحدًا، ويسهّل الوصول إلى الحرمين الشريفين.
وفي عهد السلاطين العثمانيين، تولّى العرب أعلى المناصب في العاصمة نفسها، ووصل بعضهم إلى منصب الصدر الأعظم، وهو أعلى منصب بعد السلطان.
أما الظلم الذي تعرّض له العرب، فقد اشتدّ بعد عزل السلطان عبد الحميد الثاني، عندما سيطرت جمعية الاتحاد والترقي التي قامت بعزل السلطان، وطردت سلالة آل عثمان، وصادرت ممتلكاتهم، وأنهت حكمهم…
وهي نفسها التي دخلت الدولة بعدها في صراعات وسياسات قاسية شملت العرب وغيرهم. القارئ المنصف للتاريخ العثماني يعلم أن الحقيقة أعقد مما تُختصر في جملة واحدة،
وأن التفريق بين عهد السلاطين و عهد الاتحاد والترقي ضروري لفهم ما جرى.


Leave a comment
Your email address will not be published. Required fields are marked *