
و.ش.ع القاهرة ۔ محمد مختار
في مبنى المخابرات المصرية حصل اجتماع لمناقشة موضوع هشام كان واضح لعناصر المخابرات ان الموساد على وشك تجنيد عميل جديد ليهم في مصر أو أنه عمل كدا بالفعل.
وبدأت تصورات سير العملية يتم طرحها أمام الجميع أحد التصورات يقول إنهم يتركوا هشام في القاهرة يتحرك بدون ما يشعر بالمراقبة لحد ما يقع في المحظور ويقوم بتصوير مكان محظور أو جمع معلومات سرية ممكن تمثل خطورة على البلد وقتها يتم القبض عليه متلبس ومواجهته بتصرفاته ومقابلته بعملاء الموساد في لندن ويتقدم للمحاكمة
فيه تصور آخر بيقول إنهم يتركوه يتحرك براحته في القاهرة وفي مصر كلها براحته ومن خلال الأهداف المقصودة تقدر المخابرات المصرية تعرف إيه هي الأهداف اللي يقصدها الموساد في مصر أما التصور الثالث ان هشام نفسه يكون رجل وطني ويكون فهم إنهم عاوزينه يشتغل جاسوس على وطنه ويبادر من نفسه ويبلغ السلطات المصرية وقتها ممكن المخابرات المصرية تشغل هشام كعميل مزدوج ينقل للموساد الأخبار والمعلومات اللي تقدمها له المخابرات المصرية
كان فيه إحتمال رابع معقد عن كل اللي مضى الاحتمال بيقول ان هشام يشتغل بالفعل مع الموساد وينغذ تعليمات إدوارد ورغم ذلك المخابرات المصرية تتركه بدون القبض عليه وتترك له حرية الحركة لكن تضع بين إيديه معلومات خطأ ومزورة تربك حسابات العـدو الإسرائيلي ورغم خطورة التصرف إلا أنه كان مطروح أمام ضباط المخابرات المصرية بالنسبة لهشام نفسه فهو للآن لم يتورط في أي شيء خطير مجرد لقاءات مع أشخاص لا يعرف حقيقة عملهم والحصول على مبلغ 600 دولار لشغل لم يتم بعد وفي نفس الوقت الموساد لسة ما كلفوش بمهمات التجسس الجقيقية االي هيطلبها منه
ولأن الأمور دي شديدة الحساسية والخطورة ولبس فيها أي مجال للخطأ قررت المخابرات المصرية تراقب هشام من أول ما يصل القاهرة مراقبة دقيقة وترصد تصرفاته وبناءًا عليها يتم اتخاذ الإجراءات المناسبة المخابرات المصرية أطلقت على هشام اسم رمزي السنجاب
في الأسبوع الأول من شهر يونيو 1972 عاد هشام محجوب ووالده وزوجته للقاهرة والده كان يتلقى علاج السرطان وهيكمل العلاج في مصر في الوقت دا القاهرة كانت تمر بحالة صخب وضجة كبيرة بسبب المظاهرات الكبيرة اللي حصلت فيها من شهور والاحتجاجات والاعتصامات للاعتراض على حالة اللاحرب واللاسلم اللي مصر عايشة فيها وعدم قدرة القيادة السياسية على إتخاذ قرار حاسم بدخول الخرب وتحرير الأراضـي الـمـحتـلة في سيناء الصحف المصرية كانت بتنقل اخبار العمليات الفdائية اللي بتم ضد العـدو الإسرائيلي في أي مكان في العالم فيه عملية نوعية في قمة الشجاعة وقعت في الوقت دا مجموعة تابعة للمـقـاومة الفلسطينية قامت بتفجير مطار اللد في الأراضـي المحتلة النتيجة كانت مقتل 27 إسرائيلي بينهم واحد من كبار علماء الحيش الإسرائيلي
والإصابات وصلت ل80 حالة نصفهم تقريبًا إصابات خطيرة.
واللي قام بالعملية نفسها كانوا مفاجأة كبيرة 3 يابانيين من المتعاطفين مع القضية الفلسطينية والمنضمين بالفعل لفصيل من فصائل الـمـقـاومة الفلسطينية كانت مشتعلة في كل مكان وصلت لدرجة إصابة مستشار الرئيس الأمريكي نفسه في واحدة من العمليات الفدائية وفي مصر كانت ضغوط هائلة تمارس على السادات لاتخاذ قرار الحرب يعني باختصار كدا الأوضاع في مصر كانت على صفيح ساخن ودا الوقت اللي رجع فيه هشام االقاهرة أول ما وصل القاهرة لم يقيم في شقته مع زوجته أو مع والده ووالدته لكن أقام أول 3 أيام في فندق كليوباترا في القاهرة لحد ما ينجز مهمته في تجميع المعلومات عن أسعار الأراضي وإيجارات المكاتب وغيره هو ما كانش بيفكر أن المهمة سرية ولا إداورد قهمه كدا لكنه كان عاوز ينجز المهمة في هدوء وبسرعة بعيدًا عن ضجة البيت والزيارات العائلية لوالده المريض ورغم ذلك المخابرات المصرية وضعته تحت مراقبة لصيقة بدءًا من موظف الاستقبال اللي سجل بياناته في الفندق ومرورًا بسائق التاكسي التابع للفندق اللي انتظره أول مرة ووصله لكل الأماكن الللي طلبها منه هشام واتعامل معه بكل احترام وأدب لدرجة أن هشام في كل المشاوير التالية كان بيركب معه هو بالتحديد الأشخاص دول كان ضابط المخابرات المصرية اللي اختارهم وفهمهم المطلوب منهم ووضعهم في طريق هشام مشاوير هشام كانت لمكاتب سماسرة للسؤال عن أسعار الأرضي والسؤال عن أسعار إيجار المكاتب ومكاتب موظفين تليفونات علشان يشوف أي باب خلفي لتركيب خطوط تليفونية.
اللي لاحظه عملاء المخابرات أنه بيتحرك بشكل تلقاني بدون أي تنكر ولا محاولة تمويه ولا تضليل ولا كان يشعر أنه مراقب على الإطلاق.
بعد مرور الأيام الثلاثة كان هشام جمع المعلومات المطلوبة منه كلها وبدقة وبعدها رجع بيته يكمل باقي الشهرين قبل ما يرجع لندن يسلم الملف اللي حضره لإداورد وفي الوقت دا هشام ما كانش مهتم على الإطلاق بشغله في مصر للطيران وكان واخد إجازة منه كل عقله وتفكيره كان في الجو اللي أدخله فيه إداورد جو الفنادق الفخمة والمطاعم الفاخرة والكازينوهات والوجبات والمشروبات باهظة الثمن.
أخيرًا ركب الطائرة إلى لندن وهو يستعجل مقابلة إداورد علشان يقدم له شغله واكيد هيحصل على مكافأة.
إداورد كان محدد لهشام فندق فخم اسمه ستيوارت كورت هينزل فيه أول ما يوصل لندن والشركة هتتحمل كل التكاليف هشام وصل لندن ودخل الغتدق علشان يسجل بياناته كلن في انتظاره مفاجأة
يتبع...

اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *