
و.ش.ع بغداد ۔ أ۔ دكتور صالح العطوان الحيالي
الجمعة 29 مايو 2026
كثير من القادة المسلمين طرزوا اسماءهم في سجلات التاريخ الإسلامي بأحرف من ذهب ، لكن المؤرخين تجاهلوا اسمائهم سواء بقصد او بدون قصد .
عندما فشل في اقتحام ، وتلقى الهزيمة على أسوارها، قرر العودة بعد أن خسر أعدادًا كبيرة من جيشه بين قتيل وضحية للطاعون.
وفي تلك الأثناء، وصل قبودان باشي على رأس الأسطول العثماني إلى الإسكندرية، فطرد الفرنسيين من قلعة أبي قير واستولى عليها سنة 1214هـ / 1799م. لكن نابليون خرج إليه بجيش كبير، ودارت معركة طاحنة انتهت بانتصار الفرنسيين وأسر مصطفى باشا وابنه.
وكان من أسباب الهزيمة أن الجيش العثماني هناك كان من رجال البحرية دون فرسان، فلم يصمد أمام الخيالة الفرنسيين.
وفي هذه الأثناء، تحرك الصدر الأعظم بجيش ضخم نحو مصر. وعندما اقترب من ، علم أن نابليون غادر سرًا إلى فرنسا، وترك الجنرال حاكمًا على مصر.
واصل يوسف باشا الزحف، وانضم إليه الناس من كل مكان، مما أثار الذعر في صفوف الفرنسيين، فطلب كليبر الصلح. فاستولى يوسف باشا على العريش بعد حصارها أوائل سنة 1215هـ، ثم عزم على التقدم إلى القاهرة لطرد الاحتلال.
وفي العريش حضر الجنرال ممثلًا عن الإنجليز، وتم الاتفاق بين الأطراف على جلاء الفرنسيين عن مصر خلال خمسة وأربعين يومًا.
لكن كليبر تراجع عن الاتفاق، واحتج بأن الإنجليز لم يوقعوا رسميًا، ثم عاد يتحصن في .
عندها قرر يوسف باشا تأديب الفرنسيين لنقضهم العهد، فتقدم بجيشه إلى القاهرة، ودارت معركة عنيفة انتهت بانتصار عثماني كبير، تكبد فيه الفرنسيون خسائر فادحة، وفروا إلى داخل القاهرة يتحصنون بها من جديد.
ثم اندلع تمرد كبير في الأناضول، فاستدعى السلطان الصدر الأعظم إلى لقمع العصيان، فعاد بجيشه مؤقتًا، وبقي الفرنسيون في مصر.
وفي العام نفسه، قام البطل باغتيال كليبر، فانتقم الفرنسيون منه بإحراق يده اليمنى ثم إعدامه على الخازوق رحمه الله. وتولى بعده الجنرال القيادة.
وبعد نجاح يوسف باشا في إنهاء التمرد بالأناضول، عاد مرة أخرى إلى مصر، بالتزامن مع نزول جيش إنجليزي في أبي قير. فهُزم مينو في الإسكندرية، وانتصر يوسف باشا على الجنرال بليار في القاهرة، لتبدأ نهاية الوجود الفرنسي في مصر.
وفي سنة 1216هـ / 1801م تم توقيع اتفاقية خروج الفرنسيين نهائيًا من مصر، فعادت البلاد إلى الحكم العثماني.
ثم دخل القاهرة في 17 يوليو 1801م وسط استقبال حافل، مكللًا بالنصر، ومنذ ذلك اليوم لُقب بـ الغازي.
بطل هزم الفرنسيين، حرر مصر، ودخل القاهرة ظافرًا... لكن اسمه غاب عن كثير من صفحات التاريخ.
المصادر
تاريخ الدولة العثمانية

اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *