
و.ش.ع الاردن ۔ أ. د. عطاف الخوالدة
✦══ حين يحترقُ الفجرُ. ═══✦
(غزَّةالغزة )
نيرانُ غزَّةَ لا تُطفِئُ العزمَ الذي ازدهرا
_______ بل تُورِقُ الفجرَ رغمَ الموتِ مُنتصرَا
وراحَ شهداءُ لا ذنبٌ يُدانُ بهِ
______ سوى أنهم زرعوا في الأرضِ ما ثمرا
تبكي الطفولةُ، لا مأوى يؤويها
________ ولا الضمائرُ هبَّتْ تُطفئُ الشررا
أيا غزَّةُ اصبري، فالحقُّ يعرفُكِ
________ وإنْ تطاولَ ليلُ الظلمِ وانتشرا
ناموا، وخلَّوا لطاغوتِ الهوى وطنًا
________ يعيثُ فيه، وما هزَّتهمُ العِبَرا
يا ويحَ قومٍ إذا استُصرِخْتَ نخوتَهم
________ ولَّوا كأنَّ نداءَ الحقِّ ما حضرا
كم من بيانٍ تهاوى قبل مولدهِ
________ وكم من الوعدِ صارَ الريحَ والغُبَرا
يا أمةً كانتِ الدنيا تُهابُ بها
________ ماذا جرى حتى غدا مجدُها خبرا؟
أينَ الشهامةُ؟ أينَ العزُّ؟ أينَ يدٌ
________ تمسحُ الدمعَ عن طفلٍ قد انكسرا؟
أينَ الجيوشُ التي كانت مهابَتُها
_______ تُلقي على وجهِ باغي الظلمِ ما زجرا؟
صرخاتُ غزَّةَ في الأسحارِ شاهدةٌ
______ أنَّ السكوتَ على العدوانِ قد كبرا
ما عادَ يجدي كلامٌ لا وفاءَ لهُ
________ إنَّ الحروفَ بلا أفعالِها هَدَرا
يا صاحبَ المجدِ، لا تُطفئْ مروءتَنا
______ فالصمتُ يكتبُ في التاريخِ من غدرا
إنَّ الكرامةَ لا تُهدى لمتَّكئٍ
________ لكنها تُرتجى بالصبرِ إذ صبرا
ستبقى غزَّةُ رغمَ الجرحِ شامخةً
________ كالنخلِ يعلو إذا ما الريحُ قد هدرا
واللهُ يمهلُ أهلَ الظلمِ قاطبةً
________ لكنَّهُ لا يُديمُ الظلمَ إن صبرا
سيطلعُ الفجرُ، لا ريبٌ، وإن كثرتْ
______ سحبُ الدخانِ، وأخفى الليلُ ما سترا
حسبُ الشهيدِ بأنَّ اللهَ أكرمَهُ
________ ونالَ عندَ مليكِ الكونِ ما ادَّخرا
وحسبُ غزَّةَ أنَّ اللهَ ناصرُها
_______ وإنْ تخلَّى ذوو القربى ومن هجرا
اللهُ أكبرُ يا عُربُ، هُبُّوا نَخوةً
______ حياءً منَ الرحمنِ، واصدعوا بالحقِّ جَهْرَا
فلا تكونوا غدًا يومَ الحسابِ معَ الـ
________ نادمينَ، فلا مالٌ يُفيدُ ولا ثَمَرَا
يا ربَّ وحِّدْ قلوبَ المسلمينَ على
________ دربِ الهدى، واجعلْ لأمتِنا الظَّفَرَا.
بقلم الشاعرة د. عطاف الخوالدة

اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *