26 watching nowالرئيسية / شعر وادب / حسن الظن

حسن الظن

30-06-2026 2:02 ص  وكالة انباء الشرق العربي 410 views
حسن الظن

و.ش.ع           الاردن ۔ د. عطاف الخوالدة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
الكاتبة الشاعرة الدكتورة عطاف الخوالدة أستاذ اللغة العربية ودراسات في علوم القرآن الكريم والحديث الشريف

الموضوع :"حسن الظن"

✦ مقدمة ✦

قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ﴾ [الحجرات: 12].

وقال رسول الله ﷺ: «إيَّاكم والظنَّ؛ فإنَّ الظنَّ أكذبُ الحديث». متفق عليه.

وحُسنُ الظنِّ بالله من أجلِّ مقامات الإيمان، وحُسنُ الظنِّ بالناس من أنبل الأخلاق التي تُشيع المودة وتطفئ نار الشك والفرقة. فمن صفا قلبُه بالإيمان، أحسن الظنَّ بربِّه، ورجا رحمته، وأحسن الظنَّ بإخوانه، فالتمس لهم العذر، ونشر بينهم روح الألفة والإخاء. وما أحوج أمتنا اليوم إلى قلوبٍ عامرةٍ باليقين، وألسنةٍ صادقة، وظنونٍ طيبةٍ تالقجمع ولا تفرِّق، وتبني ولا تهدم.
__________________
القصيدة:
✾❁ __حُسْنُ الظَّنِّ__ ❁✾

نَشْرَبُ مِنْ كَأْسِ الإِيمَانِ... مُهْجَتَنَا
_____ فَيُورِقُ القَلْبُ .....بِالتَّقْوَى وَالإِحْسَانِ

وَنَسْلُكُ الدَّرْبَ لَا نَرْجُو سِوَى أَمَلٍ
_____ يَرْضَى بِهِ اللَّهُ رَبُّ الإِنْسِ وَالجَانِّ

حُسْنُ الظُّنُونِ سِمَةُ الأَبْرَارِ مَا بَرِحَتْ
_____ تَسْرِي كَنُورِ الضُّحَى فِي سَائِرِ الأَزْمَانِ

هُوَ السَّلَامُ إِذَا مَا ضَاقَ .....مُجْتَمَعٌ
_____ وَهُوَ... الدَّوَاءُ لِمَا يَأْتِي مِنَ الأَحْزَانِ

ظُنَّ الجَمِيلَ بِرَبٍّ لَا يُخَيِّبُ ...الرَّجَا
_____.   فَهُوَ الكَرِيمُ عَظِيمُ ..الفَضْلِ وَالإِحْسَانِ

وَاصْفَحْ عَنِ النَّاسِ وَالْتَمِسْ لَهُمُ العُذْرَ 
_____دَائِمًا فَالعُذْرُ يَرْفَعُ أَقْوَامًا إِلَى الرِّضْوَانِ

لَا تَحْمِلَنَّ عَلَى الإِخْوَانِ تُهْمَةَ.. سُوءٍ
_____ فَالسُّوءُ يُفْسِدُ صَفْوَ.. القَلْبِ وَالْوِجْدَانِ

كَمْ..... كَلِمَةٍ أَوْقَدَتْ نَارًا بِصَاحِبِهَا
_____ وَالصَّمْتُ أَحْيَانًا أَسْمَى مِنَ البَيَانِ

وَاجْعَلْ لِكُلِّ امْرِئٍ عُذْرًا إِذَا خَفِيَتْ
_____ عَنْكَ الحَقَائِقُ فَالرَّحْمٰنُ ذُو إِحْسَانِ

مَنْ أَحْسَنَ الظَّنَّ لَمْ تَسْكُنْهُ.. رِيبَةٌ
_____ وَلَا اسْتَبَاحَ سَبِيلَ.. الظُّلْمِ وَالْعُدْوَانِ

يَا رُبَّ.. قَلْبٍ نَقِيٍّ عَاشَ مُبْتَسِمًا
_____.    لَمْ يَحْمِلِ الحِقْدَ فِي سِرٍّ وَإِعْلَانِ

إِنَّ المُؤْمِنَ يَسْمُو بِالتُّقَى..... أَبَدًا
_____ وَيَشِيعُ بَيْنَ الوَرَى بِشَائِرَ الإِحْسَانِ

دِينُ النَّبِيِّ بَنَى الأَرْوَاحَ .....مُؤْتَلِفًا
_____.   عَلَى المَوَدَّةِ لَا بُغْضٌ... وَلَا شَنَآنِ

وَازْرَعْ جَمِيلَ الظُّنُونِ اليَوْمَ فِي أُمَمٍ
_____ تَجْنِ الثِّمَارَ مِنَ الإِخْلَاصِ وَالإِتْقَانِ

وَإِنْ أَتَاكَ بَلَاءٌ فَارْضَ .....مُحْتَسِبًا
_____ فَاللَّهُ...... يُخْفِي وَرَاءَ الضُّرِّ إِحْسَانًا

فَالعُسْرُ يَتْبَعُهُ يُسْرٌ بِمَوْعِدِهِ.وَالصَّبْرُ
_____.      مِفْتَاحُ أَبْوَابِ  ...الرِّضَا
الدَّانِي

وَتَمَسَّكُوا بِحَبْلِ اللَّهِ..... مُعْتَصِمِينَ
_____ فَالْفَوْزُ فِي الوَحْدَةِ الغَرَّاءِ وَالإِيمَانِ

وَلْيَجْعَلِ الإِخْلَاصُ دَرْبًا لِلْقُلُوبِ فَلَا
_____ بُغْضٌ يُفَرِّقُنَا وَلَا سُوءُ ظَنٍّ يَبْقَيان

يَا رَبِّ ثَبِّتْ فُؤَادِي فَوْقَ.... طَاعَتِكَ
_____ وَاجْعَلْ خِتَامِي عَلَى التَّوْحِيدِ وَالإِيمَانِ

يَا رَبِّ أَلِّفْ قُلُوبِ الأُمَّةِ وَاجْمَعْ شَمْلَهَا
___ بحُسْن الظَّنِّ نَهْجًا، وَادْفَعِ الفُرْقَةَ وَالشَّنَآنِ

✾❁ بقلمي: د. عطاف الخوالدة – الأردن ❁✾
__________________
الخاتمة:

اللهمَّ ارزقنا حسنَ الظنِّ بك، وحسنَ الظنِّ بعبادك، وطهِّر قلوبَنا من الريبةِ وسوءِ الظنون، واجعل الإيمانَ زادَنا، والمحبةَ سبيلَنا، ووحِّد صفوفَ أمتِنا على الحقِّ والهدى، وأدم علينا نعمةَ الألفةِ والإخاء، إنك وليُّ ذلك والقادرُ عليه.
اقول...
✦═══ حُسْنُ الظَّنِّ ═══✦
سباعية

ألا يا حُسنَ الظنِّ خُذْني للعُلا
________ فالكريمُ يُعانقُ.. أفقَ السَّماءِ

وامحُ من صفحاتِ عمري حقدَها
________ واجعلْ فؤادي منبعًا للنقاءِ

وأجوبُ دُنيا الناسِ أبغي وُدَّهم
____ أمشي على بُسطِ الهدى والعلياءِ

لا أحملُ الأضغانَ يومًا في الحشا
________ فالعفوُ تاجُ المكرماتِ البهاءِ

وأرى الجميلَ بكلِّ وجهٍ صادقٍ
_____ وأُشيعُ بين الخلقِ طيبَ الإخاءِ

فإذا أساءَ الناسُ قلتُ: لعلَّهُ
________ عذرٌ خفيٌّ غابَ عني ورائي

هذا سبيلُ المؤمنينَ وإنَّهُ
_____ بابُ الرضا، ومفازةُ السعداءِ.

بقلم الشاعرة د. عطاف الخوالدة
اسأل الله العظيم العفو والعافية واقبلوا الإحترام والتقدير ام الحسام

 


Share:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *