
و.ش.ع متابعة ۔ محمد عبد الظاهر
الخميس 28 مايو 2026
في محاضرته بعيد الأضحى المبارك إلى شباب الكتاب والصحفيين والإعلاميين في العالم العربي بندوة نظمها المركز الإعلامي بمؤسسة الصحفيين والإعلاميين العرب عبر الإنترنت قال الكاتب الصحفي حماده عوضين رئيس مؤسسة الصحفيين والإعلاميين العرب إن التوازن بين الحفاظ على مصالح الدولة العليا وبين تمكين الصحفي من ممارسة دوره بحرية ومسؤولية هو المخرج الأساسي لتطوير منظومة الإعلام العربي، وتحويلها من إعلام ناقل للبيانات الجاهزة إلى إعلام مبادر وصانع للرأي العام بوعي ومصداقية.
وأشار إلى أن غياب الشفافية وحجب المعلومات يُعدان من أبرز التحديات التي تواجه الصحافة والإعلام في العالم العربي، حيث يمثلان جداراً يعزل الصحفي عن أداء رسالته المهنية بحرية ومسؤولية.
وأوضح عندما تغيب الشفافية، يتحول العمل الصحفي من البحث عن الحقائق الموثقة إلى السير في حقل من التخمينات والشائعات، مما يضعف ثقة الجمهور في وسائل الإعلام المحلية.
وتحدث الكاتب الصحفي حماده عوضين عن صعوبة الوصول إلى مصادر موثقة حيث يواجه الصحفيون في كثير من الأحيان امتناعاً من الجهات الرسمية عن تقديم البيانات، أو تأخيراً طويلاً في الرد، مما يعطل نشر التقارير الاستقصائية والتحليلات العميقة التي تهم الرأي العام.
و على الرغم من إقرار بعض الدول العربية تشريعات تضمن هذا الحق، إلا أن الآليات التنفيذية غالباً ما تظل معطلة أو مقيدة باستثناءات فضفاضة تحت بند "الأمن القومي" أو "السرية"، مما يفرغ القوانين من مضمونها.
وقال حماده عوضين أن البيئة التي يغيب فيها التدفق الحر للمعلومات تصبح أرضاً خصبة لانتشار الشائعات عبر منصات التواصل الاجتماعي وعندما لا يجد المواطن رواية رسمية شفافة وموثقة في الصحافة الوطنية، يتجه للبحث عن بدائل قد تكون مغرضة أو غير دقيقة.
كما أن غياب الشفافية يحجم قدرة المؤسسات الإعلامية على القيام بدورها الرقابي الوطني، ويمنعها من تسليط الضوء على ملفات حيوية مثل الفساد الإداري، أو تقييم كفاءة المشروعات العامة، وهو دور أساسي لخدمة المجتمع والدولة معاً.
واختتم الكاتب الصحفي حماده عوضين رئيس مؤسسة الصحفيين والإعلاميين العرب بالحديث عن معادلة المصداقية والشفافية ليست ترفاً مهنياً، بل هي الضمانة الوحيدة لبناء إعلام وطني قوي وقادر على حماية الوعي العام؛ فالحقائق المتاحة هي السلاح الأقوى في مواجهة التضليل الخارجي.

اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *