
و.ش.ع القاهرة ۔ حماده عوضين
الجمعة 05 يونيو 2026
يفتح المركز الإعلامي بمؤسسة الصحفيين والإعلاميين العرب واحد من أهم الملفات التي يعاني منها العالم العربي والإسلامي من خلال الطرح الذي قدمه الكاتب الصحفي حماده عوضين رئيس مؤسسة الصحفيين والإعلاميين والذي يمسّ قضية جوهرية طالما كانت محور نقاش بين المفكرين وصنّاع الرأي في عالمنا العربي.
وهذا الطرح الذي قدمه الزميل الكاتب الصحفي حماده عوضين يعتبره خبراء مؤسسة الصحفيين والإعلاميين العرب تشخيصك لـ "غياب ثقافة المثقفين" حيث يضع اليد على جرح غائر في جسد العمل الثقافي والإعلامي المعاصر في عالمنا العربي والإسلامي.
ويري حماده عوضين إن مواجهة هذا الغياب يتطلب بالضرورة إعادة الاعتبار للعمل الثقافي المؤسسي، وتقديم نموذج للمثقف الذي يجمع بين التمسك بالقيم والهوية وبين القدرة على محاكاة العصر وأدواته الرقمية بوعي ومسؤولية فإذا نظرنا إلى المشهد اليوم، نجد أن الأزمة لا تكمن في قلة عدد من يحملون الألقاب الثقافية أو الأكاديمية، بل في تراجع الدور الفاعل للمثقف وتحول الثقافة في كثير من الأحيان من "رسالة وتنوير" إلى "استهلاك ومظهرية".
ويلخيص محرري المركز الإعلامي بمؤسسة الصحفيين والإعلاميين العرب أبرز مظاهر وأسباب هذه الأزمة من منظور طرح الكاتب الصحفي حماده عوضين في النقاط التالية:
المثقف الحقيقي
تراجع دور "المثقف العضوي" — بتعبير غرامشي — الذي يتبنى قضايا مجتمعه وينزل إلى الشارع ليعبر عن هموم الناس، مقابل صعود "المثقف النخبوي" الذي يعيش في برج عاجي، أو "المثقف الرقمي" الذي يبحث عن الانتشار السريع المعروف بالتريند على حساب العمق والموضوعية.
سطحية المحتوى
طغيان المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي خلق نمطاً جديداً من "أشباه المثقفين"، حيث باتت تُقاس القيمة الثقافية بعدد المتابعين والتفاعل، مما أدى إلى تهميش الفكر الرصين والنقد البنّاء لصالح الإثارة والسطحية.
غياب الحاضنة المؤسسية
تراجع أدوار المؤسسات الثقافية التقليدية، والمنابر الإعلامية الجادة التي كانت ترعى الفكر الحر والتحليل العميق، مما ترك الساحة الإعلامية لعوامل السوق والمادة.
أزمة الثقة والتأثير
نشوء فجوة بين تطلعات الشارع العربي — خاصة جيل الشباب — وبين ما يقدمه النخبة من أطروحات، فبدت الثقافة في وادٍ وهموم المواطن اليومية في وادٍ آخر.

اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *