
و.ش.ع متابعة ۔ محمد مختار
الاحد 31مايو 2026
حكاية بطل لم يكن المساعد الشهيد محمد مصطفى حربي مجرد خبير مفرقعات بارع في صفوف القوات المسلحة بل كان رمزًا للشجاعة والإخلاص والتفاني في حماية الوطن واليوم تعيد الصفحات الرسمية للمتحدث العسكري إحياء سيرته ضمن سلسلة حكاية بطل لتروي جانبًا من قصة رجل جعل من حماية المصريين رسالته حتى اللحظة الأخيرة من عمره
في قريته عرفه الجميع بطيب الخلق وحسن السيرة كان محبوبًا بين أهله وأصدقائه وجيرانه يحظى باحترام الجميع، ويتميز بإتقان عمله وروحه المتواضعة وعندما انتقل إلى شمال سيناء لأداء واجبه الوطني سرعان ما أصبح واحدًا من أبرز المتخصصين في التعامل مع العبوات الناسفة حتى تحول إلى كابوس حقيقي للعناصر التكفيرية
ويروي رفاقه في السلاح أن الشهيد حربي كان مشهودًا له بالكفاءة العالية، وكان دائم النجاح في تنفيذ المهام الصعبة ومداهمات البؤر الإرهابية كما كان مرجعًا لزملائه في مجال كشف وتفكيك العبوات الناسفة ينقل خبراته للجميع دون تردد مؤمنًا بأن نجاح المهمة مسؤولية جماعية وكان الشهيد محمد حربي يمتلك إتقانًا استثنائيًا في عمله حتى إن العناصر التكفيرية وضعته على رأس قائمة المستهدفين لديها؛ فكانوا يعلمون أن كل عبوة يفخخونها قد تنتهي بين يديه قبل أن تحصد أرواح الأبرياء
ومع تزايد خسائر الإرهابيين بدأت التهديدات تصل إليه بشكل مباشر بل إن بعض العناصر التكفيرية أرسلت له رسالة صريحة تقول العبوة الجاية بتاعتك يا محمد يا حربي لكن التهديدات لم تثنه عن أداء واجبه ولم تدفعه إلى التراجع خطوة واحدة
وفي يوم استشهاده خرج الشهيد ضمن مهمة لتطهير المنطقة من العبوات الناسفة وبالفعل تمكن هو ورفاقه من تفكيك عدد من العبوات بنجاح لكن الإرهابيين كانوا قد أعدوا كمينًا غادرًا خصيصًا لاستهدافه فبينما كان يتقدم للتعامل مع العبوة الرئيسية فجّر أحد العناصر التكفيرية عبوة أخرى مخفية ومتصلة بدائرة تفجير عن بُعد لتقع الانفجار الذي أدى إلى استشهاده
رحل محمد حربي لكن أثره لم يرحل فبعد استشهاده طلب أحد زملائه من قيادته أن يكمل المسيرة التي بدأها الشهيد وأن يواصل مواجهة الإرهاب ونزع العبوات الناسفة ثأرًا لدمائه الطاهرة وحفاظًا على أمن الوطن ويؤكد رفاقه أن الحزن على فراقه كان كبيرًا لكن الإصرار على استكمال الطريق كان أكبر لأن محمد حربي لم يكن مجرد فرد في وحدة عسكرية بل كان نموذجًا للمقاتل المصري الذي يضع الوطن فوق كل اعتبار

اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *