
و.ش.ع الاردن ۔ د. عطاف الخوالدة استاذ اللغة العربية ودراسات في علوم القران الكريم والحديث الشريف والتفسير
الخميس 27اغسطس2026
【_____درب الشموخ (٦٩)_____】
☆☆☆ الفجرُ موعدنا ☆☆☆
أيا زمنُ، ما هذا السكوتُ وقد غابَ الصدى؟والفجرُ ينادي: أينَ نورُ الحقِّ والهدى؟
رحلَ الضياءُ، وكرامةُ اليومِ تسألُنا:
______أينَ الجحافلُ تردُّ عن أرضِنا العِدى؟
نبكي فرسانًا تركوا في الأرضِ بصمة _أثرًا ما انمحى، في حطّينَ واليرموك السندا
كانوا صقورًا تحلّق في سما مجدِنا ____وفي الطُّودِ والسهلِ يومَ الوغى أسودًا شُهُدا
رفعوا لواءَ العزِّ فوقَ رؤوسِهم
___وساروا على دربِ الشموخِ سادة وسيدا
فيا أمةَ العربِ، كفاكِ اليومَ من غفلةٍ
_____فالأسى حولَنا، والتخاذلُ أورثَنا الردى
فلسطينُ تنادي، والقدسُ في وجعٍ
___وغزّةُ تحتَ الركامِ، والجرحُ يطلقُ الندا
تقولُ: أنا أرضُ رباطٍ، وأرضُ الحشرِ،
__وإن طالَ ليلُ الأسى، فلابدَّ للفجرِ أن يَبْدا
وأينَ الشهامةُ؟ أينَ العزائمُ فينا؟
______وقد مزّقتنا رياحُ الفتنِ حتى غدا
نسينا بأنّا جندُ أحمدَ في موقفٍ
_إذا نادى الحقُّ فينا، استنهضَ الهممَ الندا
وأينَ العزُّ إن هبّتْ رياحُ المكارمِ؟
___وهل يُولدُ المجدُ فينا إذا الحرُّ قد حُيِّدا؟
هذي بلادُ العروبةِ، إن توحّدتْ يدٌ
___غدتْ فوقَ هامِ الأعادي صخرةً لا تُحَدّا
فلا تمزّقوا ثوبَ العروبةِ بينَكمُ
____ولا تكشفوا سترَها، فالعارُ يبقى غدَا
وإنَّ حصنَ العروبةِ منيعٌ إذا اتحدتْ
__صفوفُنا، واستعدنا بالوحدةِ المجدَ والهدى
وهذي يدُ الأخوّةِ تدملُ جرحَنا
_____ونجعلُ من آلامِنا دربَ عزٍّ إلى الهدى
فسلِ التاريخَ ماذا سيكتبُ للأُلى؟
_سيكتبُ أنَّ سيوفَ العروبةِ لم يمسها الصدا
وإن سألَ التاريخُ: أينَ فرسانُنا؟
__نقولُ: هنا في ربوعِ العروبةِ المجدُ قد تجسّدا
ففي كلِّ حرٍّ من ترابِ بلادِنا
___بقايا صلاحِ الدينِ إن صدقَ العهدُ والفدا
وما ماتَ صوتُ الحقِّ مهما أُسكتتْ
_______حناجرُ قومٍ، فالحقُّ يبقى لهُ صدى
وإن طالَ ليلُنا، فالفجرُ موعدُنا
_________وسيشرقُ من قلبِنا للعُلا سؤددا
بقلم الشاعرة د. عطاف الخوالدة.

اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *