
و.ش.ع الاردن ۔ د. عطاف الخوالدة استاذ اللغة العربية ودراسات في علوم القران الكريم والحديث الشريف والتفسير
الخميس 27اغسطس2026
[______درب الشموخ (٦٧)______]
🌿♥️ إلى أينَ الهروب؟ ♥️🌿
قالوا للزمانِ: لِمَ لا تغفو؟ فقالَ لهمْ
وكيفَ أغفو، ومسيري لم يزلْ أبدَا؟
أنا الزمانُ، وإنْ توقّفتُ في لحظةٍ
ما عادَ في الأرضِ حيٌّ، أو بسَمْنا أحدَا
أطوي اللياليَ، والأيامُ راحلةٌ
ولا أُبقي لمن يمضي بها أحَدَا
فيا مُراجعَ أيامٍ مضتْ عِظةً
راجعْ حسابَكَ، واستدركْ بها غَدَا
طريقُ جنّةِ ربّي سهلُ مسلكِهِ
لكنْ يسيرُ بهِ من وحّدَ اللهَ هُدَى
فطوبى لمن جعلَ التقوى زوادتَهُ
وأخلصَ القلبَ للرحمنِ مجتهدَا
والموتُ حقٌّ، وسنّةُ اللهِ في خلقٍ
لا يستثني غنيًّا منهمُ أحدَا
فلا تغضبَنْ يا رفيقَ الدربِ من زمنٍ
فالكلُّ يمضي، ويبقى اللهُ منفردَا
حتى وإن ملكَ الإنسانُ دنيتَهُ
فلا يدومُ لهُ مُلكٌ ولا سَعَدَا
لكَ الرزقُ المقسومُ، والعمرُ منقصةٌ
لا تأخذنَّ سواهُ مهما اجتهدَا
فلا تلاحقْ سرابَ المالِ وزينتِهِ
فكمْ رأينا غنيًّا بعدَهُ فقدَا
يا ربِّ عفوكَ، أينَ الهربُ من قدرٍ
إذا أتى، لا ترى للمرءِ منقذَا
وشيطانُ الدنيا يمدُّ اليومَ حبائلَهُ
ويزيّنُ الباطلَ للغافلِ إنْ قصَدَا
فاستغفرِ اللهَ، وارجعْ للهدى أبدًا
واسلكْ صراطًا مستقيمًا، وكنْ رشَدَا
يا ربِّ ثبّتْ قلوبَنا على هُدًى
واجعلْ لنا في طريقِ الحقِّ مُعتَمَدَا
واجعلْ ختامَ حياتِنا شهادةً
وارزقْ لنا جنةَ الفردوسِ والخلدَا
يا ربِّ إنّا ضعافٌ، وأنتَ مقتدرٌ
فاغفرْ ذنوبَنا، وامحُ الذي اجتهدَا
واجعلْ لنا في «دربِ الشموخِ» هدايةً
ونورَ قلبٍ، وحُسنَ الختمِ إنْ وردَا
بقلم الشاعرة الدكتورة عطاف الخوالدة

اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *