17 watching nowالرئيسية / شعر وادب / درب الشموخ (٦٦) عرينُ الأحرار

درب الشموخ (٦٦) عرينُ الأحرار

27-08-2026 10:15 ص  وكالة انباء الشرق العربي 170 views
درب الشموخ (٦٦) عرينُ الأحرار

و.ش.ع            الاردن  ۔ د. عطاف الخوالدة استاذ اللغة العربية ودراسات في علوم القران الكريم والحديث الشريف والتفسير     

الخميس 27اغسطس2026     

[_____درب الشموخ (٦٦)_____]

((---------عرينُ الأحرار------))

لكَ العارُ إن كنتَ ناقصَ خُلُقٍ
          ففي دربِ النذالةِ ينبتُ الغدرُ

ومن باعَ الكرامةَ من أجلِ دنيا
            سيبقى في دفاترِها لهُ خُسرُ

ومن حفظَ المروءةَ عاشَ حرًّا
           وإن ضاقتْ بهِ الأيامُ والدهرُ

وقلْ للزمانِ: ماذا صنعتَ بأحرارِنا؟
      وكيفَ مسَّ عرينَ الأسودِ الضرُّ؟

إذا نادى الحرُّ يومًا لوطنِهِ
     سمعتْ صدى نداهُ الأرضُ والبحرُ

وإن صاحَ صوتُ الحقِّ في ساحاتِنا
    تراجعَ عن طريقِ الحقِّ أهلُ الغدرِ

فليسَ الشموخُ ثوبًا نرتديه
          ولكنْ موقفٌ، وعزيمةٌ، وصبرُ

ولا يُقاسُ الرجالُ بكثرةِ مالٍ
   ولكنْ حينَ يُمتحنُ المرءُ يُعرفُ قدرُ

ومن جعلَ الوفاءَ لهُ طريقًا
      فلن تُغريه في دربِ الحياةِ خُدَرُ

ومن يزرعْ جميلَ الخيرِ يومًا
       سيحصدْ في غدِ الأيامِ ما يَسُرُّ

وإن اختلفَ الرفاقُ فلا تخنْهم
           فأقسى ما يُصيبُ الحرَّ غدرُ

ولا تجعلْ لسانَك سيفَ سوءٍ
            فكمْ كلمةٍ أشعلتْ نارًا وشرُّ

إذا أردتَ العلا فازرعْ سلامًا
            فليسَ المجدُ أن يسكنْهُ قهرُ

ونحنُ أباةُ عزٍّ لا نُذلُّ
                     لنا في كلِّ مكرمةٍ مقرُّ

وطن وإن جارَ الزمانُ بأرضِهِ
          يبقى بالقلب شامخًا لا يكسرُ

والعربُ أمةُ عزّنا ومصيرُنا
          وبالوحدةِ يزولُ القهرُ والضرُّ

ربي اجعلْ أمتَنا العربيةَ في أمانٍ
            واجمعْ شملَها، وليزهرِ العمرُ

وأبعدْ عن ديارِ العربِ فتنةً
               وألّفْ بينَنا، بالخيرُ والجبرُ

واجعلْ رايةَ السلامِ لنا طريقًا
  ويرفرفْ في ربوعِنا الهديلُ والذكرُ

الشاعرة د. عطاف الخوالدة


Share:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *