16 watching nowالرئيسية / شعر وادب / درب الشموخ (٦٥) مسافرٌ أنا بلا عودة

درب الشموخ (٦٥) مسافرٌ أنا بلا عودة

27-08-2026 9:17 ص  وكالة انباء الشرق العربي 116 views
درب الشموخ (٦٥) مسافرٌ أنا بلا عودة

و.ش.ع            الاردن  ۔ د. عطاف الخوالدة استاذ اللغة العربية ودراسات في علوم القران الكريم والحديث الشريف والتفسير     

الخميس 27اغسطس2026     

[______درب الشموخ (٦٥)______]

[_____مسافرٌ أنا بلا عودة _____]
"الى ان يحين الله تعالى "

مسافرٌ أنا بلا عودةٍ أبدًا
            ولا أحملُ التأشيرةَ والهُوِيّةْ

مسافرٌ نحوَ دارٍ لا رحيلَ بها
       أعانقُ التربَ في ثوبٍ من النَّقِيّةْ

وتحوطني ملائكةٌ بأجنحة
        ويُغلقُ البابُ خلفي دونَ روِيّةْ

فلا تسلْ:  أعشتُ في قصرٍ أم خيمةٍ؟
       فكلُّ ما فوقَ وجهِ الأرضِ سويّةْ

مسافرٌ أنا، لا أحملُ الذهبَ
               ولا جواهرَ دنيا زائلةً فنيّةْ

سأحملُ اليومَ ما قدّمتُ من عملٍ
      من الذنوبِ، ومن خيرٍ ومن نيّةْ

لا المالُ ينفعني، لا جاهُ مرتبةٍ
         إلا كرمٌ وإحسانٌ وتقوى نقيّةْ

فازرعْ لنفسكَ في الدنيا مآثرَها
      فالمرءُ يبقى بما قدّمْ من العطيّةْ

وإن رحلتُ، فذكري بينكم أثرٌ
       إن كان للهِ، لا للناسِ، في النيّةْ

فالموتُ حقٌّ، وكلُّ الخلقِ راحلةٌ
       والفوزُ أن نلقى الرحمنَ مرضيّةْ

فطوبى لمن عاشَ بالإحسانِ مقتدرًا
    ومضى إلى اللهِ نفسًا طاهرةً زكيّةْ

مسافرٌ أنا... فخذْ من دربِك العِبَرَ
     وازرعْ كرامَتكَ البيضاءَ في البريّةْ

فليس يبقى سوى فعلٍ نُخلّدُهُ
              وطيبُ ذكرٍ، وأعمالٌ سميّةْ

يا صاحبي، لا تغرّنكَ زخارفُها
          فالدنيا ظلٌّ، وأيامُ المدى طيّةْ

قد يلبسُ المرءُ تاجًا فوق هامتهِ
  ثم استوى  الثرىً دونَ أبهةٍ دنيويّةْ

فاجعلْ مسيرَكَ في التقوى  شرف
 فالزاد رحلةِ الإنسانِ: حسنُ السويّةْ

مسافرٌ أنا... وهذا الدربُ آخرُهُ
           لقاءُ ربٍّ، ودارُ الخلدِ. أبديّةْ

مسافر انا انتظر غيث.... ربي 
    برحمة تنقي النفس بانفاس زكية

هي الدنيا نجري بها  كالوحوش          -       وعلى درب الشموخ هي الروية

واذكر الله دوما وصل وسلم.              -          على رسول الهدى خير البرية

بقلم الشاعرة د.عطاف الخوالدة


Share:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *