
و.ش.ع الاردن الشاعرة د. عطاف الخوالدة
[_______درب الكرام (٧)_______]
(((((((أيُّها المُعذَّبُ في الأرض))))))
أيُّها المُعذَّبُ في الأرضِ، ما خَبَرُ؟
كمْ ذقتَ من لوعةِ الأيامِ والسَّهَرِ
إنْ ضاقَ صدرُكَ، لا تيأسْ ولا تجزعْ
فاللهُ يجبرُ قلبًا صادقَ الأثرِ
واحفظْ أنينَكَ، لا تشكُ الزمانَ إلى
من لا يُحسُّ بجرحِ الروحِ والفكرِ
إنْ جاءَ صوتٌ ينادي من مدى أملٍ
فقلْ: جراحي قديماتٌ بلا وَطَرِ
يا ليتَ في الجرحِ بلسمًا يداويهِ
ولو لساعاتِ صفوٍ بعدَ مُستعرِ
يا كاتبَ الشعرِ، كم أبكيتَ قافيتي
حتى تضجَّ حروفُ الشعرِ بالضجرِ
نمشي بدربٍ تعرَّتْ من معالمِهِ
حتى أضاعَ الأسى خُطوًا بلا أثرِ
قِفْ وابكِ عصرًا مضى بالصدقِ مُزهرًا
واليومَ صارَ وفاءُ الناسِ في خطرِ
وصاحبُ الحقِّ أمسى في معاركِهِ
يمشي وحيدًا بلا عونٍ ولا ظَفَرِ
نبكي على عالمٍ شُلَّتْ مفاصلُهُ
واستوحشَ العدلُ من جورٍ ومن كدرِ
إذا رأيتَ ظلامَ الليلِ منتشرًا
فالفجرُ يولدُ من صبرٍ ومن ظَفَرِ
لا تيأسنَّ، فإنَّ اللهَ مُنقذُنا
وهو المُجيرُ لعبدٍ صابرٍ شكورِ
وازرعْ من الخيرِ ما استطعتَ فإنَّهُ
يبقى إذا ذهبتْ أموالُ مُدَّخِرِ
واصفحْ، فإنَّ صفاءَ القلبِ مكرمةٌ
تسمو بصاحبِها في أرفعِ القَدَرِ
واجعلْ كتابَ إلهِ الكونِ زادَ هدىً
فالنورُ يشرقُ في الأرواحِ والبصرِ
واقتدِ بطهَ رسولِ اللهِ في خُلُقٍ
فبهِ النجاةُ من الإثمِ ومن خَطَرِ
واصبرْ، فإنَّ معَ البلوى لنا فرجًا
ووعدُ ربِّكَ حقٌّ غيرُ مُنتظرِ
هذا هو الدربُ، دربُ العزِّ نسلكُهُ
لا ننثني أبدًا للذلِّ والصَّغَرِ
والحقُّ يبقى وإن طالَ الظلامُ بهِ
كالشمسِ تشرقُ بعدَ الليلِ والسَّحَرِ
وسيبقى دربُ الكرامِ منارةً أبدًا
لأهلِ الوفاءِ، وأربابِ النهى والسِّيَرِ.
بوركتِ شاعرتنا د. عطاف الخوالدة،

اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *