
و.ش.ع الاردن الشاعرة د. عطاف الخوالدة
[____ درب الكرام (36) ____]
((عرين اليرموك))
إلى الشقيقة سوريا الحرة
يا شامُ يا نبضَ التاريخِ يا وطنًا
فيكِ الحضارةُ أزهتْ أروعَ الزمنِ
يا موطنَ المجدِ كم هزَّتكِ عاصفةٌ
لكنَّ عزمَكِ لم يُقهرْ ولم يَهِنِ
طالَ الأسى، غيرَ أنَّ الفجرَ مبتسمٌ
يبني الرجاءَ على الإيمانِ والفطنِ
سترجعينَ كما الأشجارُ باسقةً
تسمو بعلمٍ وإخلاصٍ إلى السننِ
وترجعُ الدورُ تمحو كلَّ نازلةٍ
ويورقُ الأمنُ في السهلِ وفي المدنِ
ويلتقي الشعبُ بعدَ البينِ مؤتلفًا
كالبدرِ يجمعُ أنوارًا بلا وَهَنِ
لا حقدَ يبقى ولا الأحقادُ تُثقِلُنا
فالصفحُ أسمى طريقِ العدلِ والمحنِ
يا شامُ أنتِ لقلبِ الحرِّ منزلةٌ
فيها المحبةُ مذ كانتْ مدى الزمنِ
نسألُ الإلهَ بأن يحمي ربوعَكِ
ويكسو الأرضَ أثوابًا من اليمنِ
ويجعلَ الخيرَ يجري في مرافئها
وتضحكَ الروضُ بعدَ اليأسِ والحزنِ
وبردى يفيضُ سنا العذبِ مبتسمًا
كأنَّهُ الوحيُ في الآصالِ والدِّمَنِ
والغوطةُ الخضراءُ تزهو في مروجِ ضحىً..وتستعيدُ ربيعَ الحقلِ والغصنِ
وياسمينُ الشآمِ الفوَّاحُ مبتهجٌ
ينثرُ العطرَ في الأسحارِ والسكنِ
وفلُّها ضاحكُ الأنفاسِ مؤتلقٌ
يزهو كعقدٍ من الأنوارِ والفتنِ
واليرموكُ إذا ما هبَّ في شغفٍ
روى الضفافَ بماءِ العزِّ والوطنِ
يبقى أخًا للأردنِّ العزيزِ كما
كانتْ وشائجُنا من سالفِ الزمنِ
من الأردنِّ نهديكم مودَّتنا
وعهدَ إخوةِ صدقٍ ثابتِ الركنِ
فالدارُ دارُكمُ، والودُّ يجمعُنا
ما عاشتِ العروبةُ الغرَّاءُ في الزمنِ
يا ربُّ فاحفظْ ربوعَ الشامِ آمنةً
واجعلْ بها الأمنَ عنوانًا لكلِّ فتنِ
وأدمْ عليها نعيمَ السلمِ مؤتلقًا
واحفظْ بلادَ العربِ من كلِّ محنِ
بقلم الشاعرة د. عطاف الخوالدة – الأردن.اشكر مناهجنا التي علمتنا ان نحب بلاد العروبة دون ان نراها

اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *