
و.ش.ع الاردن الشاعرة د. عطاف الخوالدة
[______درب الكرام (34)______]
صدأ السنين
أيا أمةً قلبي يتقطع من الأسى
عليكِ، أأنتِ من أمةِ خيرِ المرسلين؟
أأنتِ التي أنجبتِ سيفَ اللهِ خالدًا
وصلاحَ دينٍ هزَّ عرشَ المعتدين؟
وأينَ صلاحُ الدينِ حين دعا الوغى؟
وأينَ سيوفُ اللهِ في ساحِ العرين؟
وأينَ الذينَ أقامَهم عزُّ الهدى
حصونًا تُذادُ بها حمى المستضعفين؟
أرى المجدَ يبكي في المآذنِ حسرةً
ويشكو إلى الرحمنِ ذلَّ الخانعينِ.
تبدلتِ الأحوالُ حتى أصبحوا
يرجونَ من الخصمِ الرضا باللينِ.
إذا صاح طفلٌ في غزةٍ مستغيثًا
توارى صدى النخواتِ في الآذانِ.
وصارَ الذي يهوى الكرامةَ تهمةً
ويُكرَمُ أهلُ الزيفِ والتلوينِ.
ولكنَّ في الأمةِ قومًا صادقينَ
ثبتوا على العهدِ رغمَ السنينِ.
إذا ذُكرَ الأقصى تهادى دمعُهم
وسالتْ قلوبُهم بحرقةِ المؤمنينِ.
همُ الشرفاءُ وإنْ قلَّتْ جموعُهمُ
فكم غلبَ الإخلاصُ جمعَ الملايينِ.
فلا تيأسي يا أمتي إنَّ ربَّنا
يرى الصابرينَ ويجزي المخلصينِ.
سيُشرقُ فجرُ العزِّ بعدَ ظلامِنا
ويُكسرُ قيدُ الذلِّ عن فلسطينِ.
ويعلو لواءُ الحقِّ رغمَ عداوةٍ
ويخزى دعاةُ البغيِ والمتربصينِ.
فعودي إلى القرآنِ فهو سفينةٌ
تُنجي من الطوفانِ والهالكينِ.
فدينُ محمدٍ باقٍ بنورِ هدايةٍ
ما دامَ في الدنيا قلوبُ المؤمنينِ.
وسيفُ الحقِّ لا يصدأُ وإن طالَ المدى
إذا حملتهُ سواعدُ المخلصينِ.
إلهي فداوِ الجرحَ في كلِّ أمَّةٍ
وألبِسْ ربوعَ الحقِّ ثوبَ التمكينِ.
وأكرمْ فلسطينَ العزيزةَ بالنصرِ الذي
يمحو الليالي الحالكاتِ عن الحزينِ.
بقلم الشاعرة د. عطاف الخوالدة.

اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *