6 watching nowالرئيسية / شعر وادب / درب الكرام( 32) صمود..من غزة هدم الى نابلس الأحرار (جبل النار)

درب الكرام( 32) صمود..من غزة هدم الى نابلس الأحرار (جبل النار)

26-07-2026 12:11 م  وكالة انباء الشرق العربي 84 views
درب الكرام( 32) صمود..من غزة هدم الى نابلس الأحرار (جبل النار)

و.ش.ع           الاردن  الشاعرة د. عطاف الخوالدة  

[_____درب الكرام( 32)______] 
صمود..من غزة هدم الى نابلس الأحرار (جبل النار)

أيا قلبُ لا تبكِ الزمانَ فإنَّهُ 
        زمانُ التخاذلِ والسكوتِ الأليمِ

إذا ماتَ في الأرواحِ نبضُ نخوةٍ 
         تسيَّدَ أهلُ الغدرِ والإثمِ الرجيمِ

ومن نصبَ النفسَ الضعيفةَ قائدًا 
              فما كانَ أهلًا للمقامِ العظيمِ

وما نامَ حرٌّ عن جراحِ أحبَّةٍ 
               ولكنَّ نومَ الذلِّ طبعُ اللئيمِ

فمن غزَّةَ الشمَّاءِ حتى نابلسٍ 
          تعالتْ نداءاتُ الأسيرِ الكظيمِ

ينادي الرضيعُ: الماءَ... أينَ كرامةٌ؟ 
          وأينَ الدواءُ من أخٍ أو حميمِ؟

فلا نبتغي منكم صليلَ خطابةٍ 
               ولكنْ نريدُ مواقفَ الكريمِ

نريدُ سواعدَ صادقاتِ عزيمةٍ 
   تدكُّ حصونَ المعتدي الظالمِ اللئيمِ

أيا أمةً ضاعتْ مفاتيحُ مجدِها 
           أما آنَ إيقاظُ الضميرِ النَّؤومِ؟

أما ماتَ فيكم صوتُ حقٍّ مزلزلٍ 
            يزلزلُ عرشَ المعتدي الأثيمِ؟

ومن يتبعِ الشيطانَ يخسرْ دينَهُ 
             ويُورثْهُ خزيًا وعارَ الجحيمِ

فحسبُ الورى ربٌّ كريمٌ عادلٌ 
        يجازي بعفوِه المؤمنَ المستقيمِ

وإن غابتِ الرحماتُ من بعضِ قلبِكم 
               فربُّ السماءِ واسعٌ ورحيمِ

أفيقي، فإنَّ الوهنَ داءٌ إذا سرى 
          أبادَ الشعوبَ بصمتِهِ المشؤومِ

وعودي إلى دربِ الكرامةِ عِزَّةً 
                فإنَّ التخاذلَ قاتلٌ للسليمِ

سيبقى لواءُ الحقِّ فوقَ ربوعِها 
             ويُهزمُ كيدُ المعتدي الغشيمِ

فلسطينُ يا كحلَ العيونِ إذا اشتكتْ 
              رَمَدَ الليالي والزمانَ العقيمِ

ستبقينَ رغمَ القهرِ دربَ كرامةٍ 
           ويعلو لواءُ الحقِّ فوقَ الغيومِ

سلامٌ عليكِ بكلِّ نبضِ عقيدةٍ 
           وبكلِّ دعاءِ المؤمنِ المستقيمِ

فأنتِ الشهادةُ، والبطولةُ، والفدا 
           وأنتِ الرجاءُ بوعدِ ربٍّ كريم

أيا فلسطينُ، إن يطُلْ زمنُ الأسى 
      فجناتُ عدنٍ للشهيدِ سكنُ النعيمِ

وخسئَ الذي باعَ الضميرَ لطاغيةٍ 
            فما لبسَ إلا ثوبَ جُبنٍ ولئيمِ

بقلم الشاعرة.د.عطاف الخوالدة 


Share:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *