17 watching nowالرئيسية / شعر وادب / درب الكرام (31) (فلسطين. كحلُ العينِ إن أصابَنا الرَّمَد)

درب الكرام (31) (فلسطين. كحلُ العينِ إن أصابَنا الرَّمَد)

26-07-2026 11:56 ص  وكالة انباء الشرق العربي 80 views
درب الكرام (31) (فلسطين. كحلُ العينِ إن أصابَنا الرَّمَد)

و.ش.ع           الاردن  الشاعرة د. عطاف الخوالدة  

[_____درب الكرام (31)______]
(فلسطين. كحلُ العينِ إن أصابَنا الرَّمَد)

أيا قلبُ لا تبكِ الزمانَ فإنَّهُ
   إذا خانَ أهلُ العزمِ ضاعَ لنا السَّنَدُ

ولا تأسَ من قومٍ تنكَّبَ رشدُهمُ
           فأورثَهُم صمتٌ، وأعقبَهُم كَمَدُ

ومن نصبَ النفسَ العليلةَ قائدًا
  إذا اعتلى الأمجادَ، أيُرتجى الرَّشَدُ؟

وما نامَ حرٌّ عن أذًى حلَّ أرضَهُ
  ولكنَّ في بعضِ الضمائرِ قد جَمُدُوا

فمن غزَّةَ الشمَّاءِ حتى نابلسٍ
ينادي الأسى: أينَ المروءةُ؟ هل أَحَدُ؟

تئنُّ الجراحُ، والرضيعُ مكبَّلٌ
      ويظمأُ، لا ماءٌ، ولا خبزٌ، ولا مَدَدُ

يريدونَ كأسَ الماءِ... لا زيفَ خُطبةٍ
         ولا صخبًا يُواري خيبةً أو يَعِدُ

يريدونَ سندًا صادقًا لا مزاعمًا
     فكم أرهقَ الأحرارَ قولٌ بلا عَضُدُ

أيا عُربةَ المجدِ، أما آنَ صحوةٌ
       تردُّ إلى التاريخِ ما ضيَّعَ الجَلَدُ؟

أماتتْ عُرى القربى؟ أما انقطعَ الوفا؟
          ،أما ذبلتْ أغصانُ ودٍّ بها نَعِدُ؟

وصارتْ وشائجُنا عقوقًا وفُرقةً
كأنَّهُمُ اتَّبعوا خُطا الشيطانِ فابتعدُوا

ألا فاتقوا الرحمنَ في أرضِ إخوةٍ
             فإنَّ حسابَ اللهِ ليسَ لهُ أَمَدُ

ومن يتبعِ الشيطانَ يخسرْ مسيرَهُ
          ويورثْهُ خزيًا لا يزولُ ولا يُبَدَّدُ

فاللهُ خيرٌ إن سلكنا سبيلَهُ
           وعدلُ الإلهِ على البريَّةِ مُعتَمَدُ

وإن غابتِ الرحماتُ من بعضِ قلبِكم
    فربُّ الورى باللطفِ والجودِ مُنفَرِدُ

أفيقي، فإنَّ الوهنَ داءٌ إذا سرى
    أبادَ الشعوبَ، وباتَ يُفني ويَحْصُدُ

وعودي إلى دربِ الكرامةِ نهضةً
            فإنَّ التخاذلَ داءُ قومٍ يُبَدِّدُ

سيبقى لواءُ الحقِّ رغمَ عواصفٍ
        وتزهو فلسطينُ، وينهزمُ النَّكَدُ

هي القبلةُ الأولى، وعنوانُ عزِّنا
    وفيها من الإيمانِ ما يعجزُ الجَحَدُ

فلسطينُ.. يا كحلَ العيونِ إذا اشتكتْ
        رَمَدَ الزمانِ، فأنتِ للروحِ مُعْتَمَدُ

سلامٌ عليكِ، وفي المدى لكِ بيعةٌ
            بأنَّكِ تبقينَ، مهما اشتدَّ الكَبَدُ

بقلم الشاعرة د. عطاف الخوالدة


Share:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *