
و.ش.ع الاردن الشاعرة د. عطاف الخوالدة
☆☆☆ درب الكرام (27) ☆☆☆
حكايتي والبحر... غزة
غزةُ تُطِلُّ على البحرِ والعينُ دامعةٌ
_________ كأنَّ في الموجِ سرًّا ما لهُ أَثَرُ
تداعبُ الريحُ خُصلاتِ الضياءِ حالمةً
_________ كأنَّ صدرَ المدى بالشوقِ ينفجرُ
تُحدِّثُ الزرقةَ البعيدةَ في أملٍ
________ فيُصغي البحرُ والأمواجُ تنتظرُ
وفي.الأفقِ صوتٌ خافتٌ قالَ:.تعالى
____هنا فتمشي، ولا تدري الأحلامُ أينَ تُقَرُّ؟
وتُخفي بكفِّها الأشواقَ مُرتعشةً
___________ وتُرسلُ الحلمَ للآفاقِ ينتشرُ
كأنَّ وجهَ البحارِ اليومَ يعرفُها
_________ ويقرأُ الحزنَ مهما حاولوا السَّترُ
فتبكي، ولكنْ بلا صوتٍ يُبدِّدُها
__________ كأنَّ دمعًا على الخدَّينِ يزدهرُ
وتقولُ: يا بحرُ هل تُخفي لنا خبرًا؟
_________ فقد تكسَّر في الآفاقِ ما انتظروا
فيهمسُ الموجُ: صبرًا يا مُكلَّلةً
_________ فالفجرُ يأتي وإن طالَ به السَّحَرُ
وتسألُ النورسَ المشتاقَ عن وطنٍ
________ فيرجعُ الصمتُ، والأوجاعُ تُختصرُ
ويغسلُ الملحُ جرحًا لا نهايةَ لهُ
__________ لكنَّ في القلبِ إيمانًا به الظَّفَرُ
وتزرعُ الرملَ آمالًا مُعطَّرةً
_________ فيورقُ الحلمُ مهما أعقبتهُ خَطَرُ
أنا غزةٌ... والهوى يسري بعروقتي
______ وما انحنيتُ وإن جاروا وزادَ الغدرُ
أنا ابنةُ البحرِ، والأمواجُ شاهدةٌ
__________ بأنَّ عزمي على الطوفانِ ينتصرُ
إذا تنادى رفاقُ الحقِّ مُجتمعين
_____________ رأيتُ راياتِهم بالنورِ تزدهرُ
ويشرقُ الفجرُ من بينِ الركامِ كما
__________ يُزهرُ الغصنُ بعدَ اليأسِ والمطرُ
فلا تظنُّوا بأنَّ الليلَ مُتَّصلٌ
___________ فبعدَ عتمتِهِ ميلادُ.نور مُنتظرُ
سيشهدُ البحرُ أنَّ المجدَ موطنُنا
_______ وأنَّ حقَّ الهدى أبدًا.يوما سينتصرُ
وتبقى غزةُ في التاريخِ شامخةً
_______ ما لانَ منها على الأيامِ.وبها نفتخرُ
بقلم: الشاعرة د. عطاف الخوالدة

اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *