
و.ش.ع الاردن الشاعرة د. عطاف الخوالدة
☆☆☆ درب الكرام (25) ☆☆☆
خشوعٌ يلامسُ السماء
إذا ما وقفتَ ببابِ اللهِ مبتهلًا
فطوبى لقلبٍ رأى في القربِ رضوانا
وأقبلتَ نحوَ الإلهِ بكلِّ خاشعةٍ
____ كأنَّ روحَكَ قد لاقتْ لها أوطانا
فأطرقْ بقلبِكَ، لا بالعينِ منكسرًا
____ فإنَّ ربَّ الورى يُعطيكَ إحسانا
وخلِّ وراءَكَ زخرفَ الدهرِ كلَّهُ
_____ فما سوى اللهِ لا يُبقي ولا كانا
إذا سجدتَ فقلْ: يا ربُّ مغفرةً
_______ فإنَّ سجدتَكَ الغرَّاءَ تيجانا
وفي الركوعِ انكسارُ النفسِ ملحمةٌ
____ تُحيي الفؤادَ وتُزكِّي فيه إيمانا
ومن يُطِلْ في مناجاةِ الإلهِ يرى
______ نورَ اليقينِ على الآفاقِ ألوانا
خشوعُ قلبِكَ مفتاحُ النجاةِ غدًا
______ وراحةُ الروحِ إذ تلقى الرحمنا
بها تُمحى الخطايا وهي مثقلةٌ
________ ويُبدِلُ اللهُ أحزانًا وسلوانا
ويغفرُ الذنبَ مهما كانَ مرتكبًا
______ إذا أتى العبدُ مستغفرًا ندمانا
ويكتبُ اللهُ للأبرارِ منزلةً
_____ ويجعلُ الخلدَ للمصلينَ بستانا
ويبعثُ النورَ في الأرواحِ مؤتلقًا
_______ ويملأُ القلبَ إيقانًا وعرفانا
ومن أقامَ الصلاةَ الغرَّ خاشعةً
______ نالَ السكينةَ والإكرامَ إحسانا
هيَ الصراطُ إلى الرحمنِ ما برحتْ
_____ تهدي الفؤادَ إذا ما ضلَّ حيرانا
وفي الدعاءِ إذا سالتْ مدامعُنا
____ يفيضُ لطفُ الإلهِ العفوُ غفرانا
فلا تُؤخِّرْ لقاءَ اللهِ في سَحَرٍ
____ ففي السُّجودِ ترى للروحِ بستانا
وكم فقيرٍ أتى يشكو مآسِيَهُ
_______ فعادَ يحملُ من رحمٰنِهِ أمنا
إذا خشعتَ رأيتَ الكونَ مبتسمًا
______ كأنَّ كلَّ الوجودِ اليومَ قد لانا
فطوبى لعبدٍ أطاعَ اللهَ مخلصًا
___ وسارَ دربَ الهدى صدقًا وإحسانا
ويا إلهي اختمْ بالعفوِ رحلتَنا
_ واجعلْ خشوعَ قلوبِنا نحوَكَ عنوانا.
في الختام:
اللهم ارزقنا لذة الخشوع في الصلاة، واجعلها راحةً لقلوبنا ونورًا لدروبنا، واجعلنا من الذين إذا وقفوا بين يديك نسوا هموم الدنيا وامتلأت أرواحهم بطمأنينتك.
أسأل الله أن يبارك قلمك، وأن يجعل هذه القصيدة صدقةً جاريةً لكِ، وأن يكتب لكِ أجر كل قلبٍ رقَّ وهو يقرؤها
بقلم الشاعرة.د.عطاف الخوالدة استاذ اللغة العربية ودراسات في علوم القرآن الكريم والحديث الشريف والتفسير الأردن

اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *