
و.ش.ع الاردن الشاعرة د. عطاف الخوالدة
[_____دَرْبُ الكِرَامِ 19______] ☆☆☆الأَفْعَى.والأسود ☆☆☆
تَسَلَّلَتِ الأَفْعَى تُرِيدُ بِأْسَهَا مُتَوَهِّمَةً
___ أَنَّ الخَدِيعَةَ تَقْتَنِصُ أَسَدًا مُكَرَّمًا
لَفَّتْ عَلَى العُنُقِ الأَبِيِّ وَشَدَّتْ طَوْقًا
وَرَأَتْ بِأَنَّ الخَنْقَ يَمْحُو بَأْسَهُ مُتَحَكِّمًا
قَالَتْ: سَأَكْسِرُ شَوْكَةَ الهَيْجَاءِ قَهْرًا
_____ وَأَنَالُ عَرْشَ الغَابِ زُورًا مَغْنَمًا
لَكِنَّهَا نَسِيَتْ بِأَنَّ الأَسَدَ إِنْ هَاجَ الوَغَى
_____ يَبْقَى عَلَى مَرِّ الخُطُوبِ مُقَدَّمًا
وَغَدَا الزَّئِيرُ يَهُزُّ أَرْكَانَ المَدَى مُتَعَالِيًا
_____ حَتَّى اسْتَفَاقَ الحُرُّ يَطْلُبُ سِلْمًا
فَهَبَّتْ أُسُودُ الحَقِّ مِنْ كُلِّ الرُّبُوعِ كَأَنَّهَا
_____ سَيْلٌ إِذَا انْدَفَعَ اسْتَبَاحَ المَأْزِمَا
أَحَاطَتِ الأَفْعَى مِنَ الجِهَاتِ بِعَزْمِهَا
___ فَتَهَاوَتِ الأَنْيَابُ وَانْكَسَرَ الحِمَى
وَسَقَطَ الغُرُورُ عَلَى التُّرَابِ مُذَلَّلًا
______ وَعَادَ كَيْدُ الظَّالِمِينَ مُحَطَّمًا
مَا انْتَصَرَ البَاغِي بِطُولِ سِلَاحِهِ
________ لَكِنْ يَذُوقُ بِكِبْرِهِ مُتَأَلِّمًا
إِنَّ الكِرَامَ إِذَا تَوَحَّدَ صَفُّهُمْ
_____ صَارَ الحَدِيدُ أَمَامَهُمْ مُتَثَلِّمًا
وَغَزَّةُ الصَّبْرِ الجَمِيلِ مَنَارَةٌ
_____ عَلَّمَتِ الدُّنْيَا الثَّبَاتَ الأَعْظَمَا
كَمْ ضَاقَ صَدْرُ اللَّيْلِ مِنْ أَنْفَاسِهَا
____ حَتَّى أَتَى وَعْدُ الصَّبَاحِ مُتَبَسِّمًا
لَا يَنْحَنِي شَعْبٌ إِذَا آمَنَ بِالحَقِّ الَّذِي
___ جَعَلَ الكَرَامَةَ فِي النُّفُوسِ تَكَرُّمًا
وَالأَرْضُ تَعْرِفُ مَنْ يَصُونُ تُرَابَهَا
_____ وَتَرُدُّ فَضْلَ الصَّادِقِينَ مُعَظَّمًا
وَالطِّفْلُ يَرْفَعُ رَايَةً لَا تَنْثَنِي
_____ وَيَخُطُّ فَوْقَ الرَّمْلِ عَهْدًا مُلْزَمًا
وَالأُمُّ تَنْسُجُ مِنْ دُمُوعِ صُمُودِهَا
_________ فَجْرًا يُبَدِّدُ لَيْلَهُمْ إِذْ أَظْلَمَا
وَالحَقُّ يَبْقَى لَا يَضِيعُ لِأَهْلِهِ
_____ وَاللَّهُ يَنْصُرُ مَنْ أَقَامَ لَهُ الحِمَى
هَذَا هُوَ التَّارِيخُ يَكْتُبُ سَطْرَهُ
_____ أَنَّ التَّفَرُّقَ يُورِثُ الأُمَمَ الظَّمَأَ
وَعَلَى دَرْبِ الكِرَامِ سَنَلْتَقِي
______ حَتَّى يَعُودَ المَجْدُ حُرًّا مُكَرَّمًا
بقلم الشاعرة.د.عطاف الخوالدة

اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *