
و.ش.ع الاردن الشاعرة د. عطاف الخوالدة
[______دربُ الكرام (١٢)_____]
((كذبوا لما قالوا: الحربُ انتهت))
كَذَبوا لَمّا قالوا: الحَربُ قدِ انقضَتْ
والنارُ في أرضِ الكرامِ تَأجَّجَتْ
ويروي طفلٌ مأساةَ قومٍ أثخنوا
جرحًا، وروحُ الصبرِ فيهم صُدِّعَتْ
والمرُّ يلعقُ جرحَهُ في صمتِهِ
والعينُ من هولِ المصائبِ أدمَعَتْ
كَذَبوا وقالوا: إنَّ عهدًا قائمٌ
والخيمةُ العزلاءُ بالنيرانِ أُحرِقَتْ
كَذَبوا، وما حفظوا ذمامَ مواثقٍ
بل كلُّ وعودِ الظالمينَ تهاوَتْ
وكأنَّ أطفالَ البراءةِ عندَهم
أرقامُ حزنٍ في السجلاتِ انطوَتْ
والعربُ في غفلاتِهم قد أطرقوا
وهامةُ الكرامةِ بالصمتِ انحنَتْ
لكنَّ غزةَ ما استكانتْ لحظةً
بل بالعزائمِ في الملماتِ ارتفعَتْ
هي قبلةُ الأحرارِ، نبضُ عزيمةٍ
وبنورِ صبرِ المؤمنينَ تألَّقَتْ
في كلِّ ركنٍ قصةٌ محفوفةٌ
بالصبرِ حتى الأرضُ منها أنبتَتْ
والحقُّ لا يفنى وإن طالَ المدى
والشمسُ بعدَ الليلِ يومًا أشرقَتْ
والظلمُ مهما طالَ سوفَ زوالُهُ
فالدهرُ يشهدُ كم عروشٌ زُلزلَتْ
والحرُّ يبقى شامخًا في دربِهِ
لا يستكينُ إذا الخطوبُ تمادَتْ
يمضي بعزمٍ لا يلينُ لمحنةٍ
والنفسُ بالإيمانِ دومًا حصَّنَتْ
فاجعلْ كرامتَكَ الطريقَ إلى العُلا
فالحقُّ رايةُ من إلى الرحمنِ لجأتْ
واكتبْ على دربِ الكرامِ رسالتِي
أنَّ البطولةَ بالثباتِ تجمَّلَتْ
ما خانَ عهدَ اللهِ قلبٌ مؤمنٌ
بل باليقينِ على الشدائدِ أثبتَتْ
دربُ الكرامِ سيبقى صدى الأيّامِ كلِّها،
وبالإباءِ يُخلِّدُ التاريخُ من صمد وثبتْ
بقلم الشاعرة.د.عطاف الخوالدة

اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *