25 watching nowالرئيسية / دين ودنيا / دهاء القائد انقذه من محنته

دهاء القائد انقذه من محنته

02-07-2026 6:11 م  جبهان حسن 49 views
دهاء القائد انقذه من محنته

و.ش.ع

بقلم/ صالح العطوان الحيالى الحيالى

اشتهر الصحابي الجليل عمرو بن العاص بالدهاء والحيلة ويحسن التصرف في المواقف المحرجة ،حيث كانت العرب تقول معاوية للمعضلة وعمرو للبديهه والمغيرة بن شعبة لكل صغيرة وكبيرة ،وقيل عن دعاء عمرو بن العاص بأنه كان داهية رايا وحزما وعقلا ولسانا ،وعمرو أحد فرسان قريش،واسلم قبل فتح مكة ،وقال : ما رفعت بصري في وجه النبي صلى الله عليه وسلم حياء منه،ومن جميل كلامه " والله ما امل دابتي ما حملتني ولا ثوبي ما وسعني ولا زوجتي ما احسنت عشرتي ،ان الملال من سيء الاخلاق" وكان يقول : " ليس العاقل من غرف الخير من الشر ،ولكن العاقل من عرف خير الشرين" . 
عند فتح مدينة القدس في عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، دافع الروم عنها دفاعًا مستميتًا، وألحقوا بجنود المسلمين أضرارًا كبيرة، لكن المسلمين صبروا وثبتوا لتحرير بيت المقـ..ـدس وأهله من ظلم الرومان وحكمهم. 
كتب عمر بن الخطاب إلى القائد الصحابي عمرو بن العاص رضي الله عنه يأمره بالمسير نحو القدس، فلما وصل إلى مدينة الرملة وجد بها جيشًا ضخمًا من الروم يقوده قائد شديد الدهاء يُعرف باسم: الأرطبون ، وكان يُلقب بأدهى قادة الروم، وقد جمع في الرملة وإيلياء جندًا عظيمًا استعدادًا لصد المسلمين. 
فكتب عمرو بن العاص إلى عمر بن الخطاب يُخبره بخطورة الموقف، فلما قرأ عمر الكتاب قال كلمته المشهورة: 
"رمينا أرطبون الروم بأرطبون العرب" 
يقصد بذلك عمرو بن العاص لما عُرف به من الذكاء والحنكة والدهاء العسكري. 
ظل عمرو فترة يراقب الأرطبون ويتربص به، لكنه لم يجد فرصة مناسبة لمعرفة خططه، وكان يرسل إليه الرسل ليأتوه بالأخبار، إلا أن ما ينقلونه لم يكن كافيًا. 
وهنا قرر عمرو بن العاص أن يخاطر بنفسه… 
فتنكر ودخل على الأرطبون مدعيًا أنه رسول من عند عمرو بن العاص. 
دخل عليه بثبات، وأبلغه رسالة المسلمين، ثم أخذ يستمع إلى كلام الأرطبون ويتأمل مجلسه وهيئته. 
لكن الأرطبون كان شديد الفطنة، فنظر إليه طويلًا ثم قال في نفسه: 
"والله إن هذا لعمرو… أو هو الرجل الذي لا يصدر عمرو إلا عن رأيه." فعزم الأرطبون على قتله. 
شعر عمرو بالخطر سريعًا، فأظهر الهدوء وقال للأرطبون بدهاء: 
أيها الأمير، لقد سمعتُ كلامك وسمعتَ كلامي، وإني واحد من عشرة بعثنا عمر بن الخطاب لنكون مع هذا الوالي ونشهد أموره، وقد أحببت أن آتيك ببقية أصحابي ليسمعوا منك كما سمعت. فطمع الأرطبون أن يظفر بالجميع دفعة واحدة، فقال له: نعم، اذهب فأتني بهم. 
فخرج عمرو بن العاص مسرعًا حتى وصل إلى معسكر المسلمين ونجا بنفسه. 
وبعد خروجه أدرك الأرطبون الحقيقة، فقال متحسرًا: "خدعنا الرجل… هذا والله أدهى العرب." 
 
المصادر 
الكامل في التاريخ 
البداية والنهاية 

Share:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *