
و.ش.ع متابعة ۔ محمد عبد الظاهر
الثلاثاء 02 يونيو 2026
أوروبا تواصل تأكيد موقفها المتشدد تجاه الهجرة: فبينما تستعد المفوضية الأوروبية لاستقبال وفد من طالبان في بروكسل لمناقشة زيادة عمليات ترحيل المهاجرين إلى أفغانستان، اتفق البرلمان الأوروبي والمجلس – أي الدول الأعضاء – يوم الاثنين على النص النهائي للائحة العودة الجديدة، التي تهدف إلى تسريع العملية وزيادة عدد المهاجرين غير النظاميين المطرودين من الاتحاد الأوروبي.
كما سيُتيح القانون الأوروبي الجديد، الذي لا يزال بحاجة إلى تصديق رسمي، إمكانية إنشاء مراكز ترحيل المهاجرين في دول ثالثة للمهاجرين الذين رفضهم الاتحاد الأوروبي. ويمكن أيضاً إرسال العائلات التي لديها أطفال إلى هذه المراكز، حتى لو لم تكن تربطهم أي صلة بالبلد الذي يُرسلون إليه.
وصرح نائب مستشار الهجرة والحماية الدولية القبرصي، نيكولاس يوانيدس، بعد نحو ثلاث ساعات من المفاوضات المغلقة: “ستُسرّع هذه اللائحة الجديدة عملية العودة وتزيد من عودة الأشخاص الذين لا يملكون الحق القانوني في البقاء في الاتحاد الأوروبي”. وتتولى قبرص الرئاسة الدورية لمجلس الاتحاد الأوروبي هذا الفصل الدراسي.
كان من المتوقع أن يكون النص النهائي بشأن عمليات ترحيل المهاجرين، وهو أحد أكثر جوانب مفاوضات الهجرة تعقيدًا إثارةً للجدل، جاهزًا في مايو، إلا أن الخلافات بين الدول الأعضاء ومفاوضي البرلمان الأوروبي حول موعد دخوله حيز التنفيذ أدت إلى توقف المناقشات، وفقًا لمصادر دبلوماسية. ونظرًا لتعقيد التشريع، أراد المجلس منح الدول فترة تصل إلى عامين للتكيف مع القانون الجديد، بينما طالب البرلمان الأوروبي بتنفيذه فورًا. وينص التوافق الذي تم التوصل إليه يوم الاثنين على أن يدخل الاتفاق حيز التنفيذ في اليوم التالي لنشره في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي، مع منح الدول فترة تصل إلى 12 شهرًا لتنفيذ بعض الأحكام الأكثر تعقيدًا، والتي تتطلب، من بين أمور أخرى، تعديلات تكنولوجية وتدريبًا للموظفين المسؤولين. ومن بين التدابير التي يمكن أن تدخل حيز التنفيذ فورًا، إمكانية إنشاء مراكز ترحيل، وفقًا لمصادر مطلعة على المفاوضات.

اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *