38 watching nowالرئيسية / مــقالات / الصومال كانت حارسة للمصالح الإسلامية والممر الحيوي لنشر الاسلام التاريخ الحقيقي لا يحتاج إلى مبالغة

الصومال كانت حارسة للمصالح الإسلامية والممر الحيوي لنشر الاسلام التاريخ الحقيقي لا يحتاج إلى مبالغة

05-06-2026 8:38 ص  وكالة انباء الشرق العربي 248 views
الصومال كانت حارسة للمصالح الإسلامية والممر الحيوي لنشر الاسلام التاريخ الحقيقي لا يحتاج إلى مبالغة

و.ش.ع         العراق ۔ أ. د.صالح العطوان الحيالي  
الجمعة   05  يونيو 2026  

الصومال كانت حارسة للمصالح الإسلامية والممر الحيوي لنشر الاسلام
التاريخ الحقيقي لا يحتاج إلى مبالغة…
لأن بطولات الشعوب حين تكون صادقة، تكون أعظم من أي خيال.
الصومال لم تكن يوما دولة هامشية بل كانت جبنة متقدمة في الدفاع عن المصطلح الإسلامية ونشر الاسلام وساحة مواجهة كبير. مع القوة الكبرى.
يظنّ البعض أن الصومال كانت دائمًا بعيدة عن قلب الأحداث في تاريخ الأمة الإسلامية، وكأنها مجرد هامش جغرافي لا تأثير له… لكن الحقيقة أعمق بكثير من هذا التصور السطحي.
الصومال لم تكن يومًا على هامش التاريخ، بل كانت واحدة من أهم البوابات الاستراتيجية في العالم الإسلامي، تطل على البحر الأحمر والمحيط الهندي، وتتحكم في طرق التجارة التي ربطت بين الجزيرة العربية وشرق إفريقيا والهند. ومن خلال هذه الطرق، لم تنتقل السلع فقط، بل انتقل الإسلام نفسه وانتشرت حضارته.
في القرن السادس عشر، ظهر خطر جديد يهدد العالم الإسلامي من البحر… إنه التوسع البرتغالي بقيادة فاسكو دا غاما، الذي لم يكن مجرد مستكشف، بل كان رأس حربة لمشروع استعماري هدفه السيطرة على طرق التجارة الإسلامية ومحاصرة المسلمين اقتصاديًا وعسكريًا.
بدأت السفن البرتغالية تجوب سواحل إفريقيا والهند، وتهاجم الموانئ الإسلامية، وتحاول فرض هيمنتها بالقوة. وهنا لم تقف الصومال متفرجة…
بل خرج من أرضها ومن محيطها قائد غيّر موازين الصراع، وهو الإمام المجاهد أحمد بن إبراهيم الغازي، قائد سلطنة عدل، الذي قاد واحدة من أعنف المواجهات ضد التحالف الحبشي البرتغالي.
قاد الغازي حملات عسكرية كبرى، واستطاع أن يحقق انتصارات مذهلة، كادت أن تغيّر خريطة شرق إفريقيا بالكامل. ولم تكن تلك مجرد حروب حدودية، بل كانت مواجهة مباشرة مع النفوذ الأوروبي الصاعد.
وفي خضم هذه المعارك، قُتـ..ـل القائد البرتغالي كريستوفاو دا غاما، ابن فاسكو دا غاما، بعد أن وقع في قبضة القوات الإسلامية، في واحدة من أبرز لحظات الصراع بين المسلمين والبرتغاليين في تلك المرحلة.
ورغم أن بعض الروايات الشعبية تتحدث عن مخططات برتغالية لضرب قلب العالم الإسلامي بطرق صادمة، إلا أن المؤكد تاريخيًا أن المعركة الحقيقية كانت حول السيطرة على البحار والتجارة والنفوذ… وهي معركة لم تكن الصومال فيها متفرجة، بل كانت في الصفوف الأولى.
 


Share:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *