13 watching nowالرئيسية / مــقالات / الشرق الأوسط يقف الآن على حافة مرحلة تاريخية شديدة التعقيد يُعاد من خلاله رسم شكل المنطقة بالكمل

الشرق الأوسط يقف الآن على حافة مرحلة تاريخية شديدة التعقيد يُعاد من خلاله رسم شكل المنطقة بالكمل

26-05-2026 8:36 م  وكالة انباء الشرق العربي 400 views
الشرق الأوسط يقف الآن على حافة مرحلة تاريخية شديدة التعقيد يُعاد من خلاله رسم شكل المنطقة بالكمل

و.ش.ع  القاهرة ۔ محمد مختار 

الثلاثاء  26  مايو  2026  
تتعلق الساعات الماضية مايحدث فى الشرق الأوسط والحرب الدائرة بعد هجوم أمريكا على ايران والرد الإيرانى فهل أصبح الشرق الأوسط على حافة الانفجار فقد تقدم ترامب بفعل اشعل المنطقة كلها لإجبار الدول العربية والاسلامية على التطبيع مع إسرائيل وفي تطور خطير جدًا حصل امبارح بليل وأثناء ما كانت المفاوضات شغالة بين أمريكا وإيران فجأة الطيران الأمريكي نفّذ ضربة مباشرة على زوارق تابعة للبحرية الإيرانية داخل مضيق هرمز وأسفرت الضربة عن مقتل 4 عناصر من الحرس الثوري الإيراني وبعدها بساعات قليلة سلسلة انفجارات ضخمة هزّت مدينة بندر عباس الإيرانية وانفجارات تانية وقعت قرب ساحل الخليج في مشهد أكد إن المنطقة دخلت بالفعل مرحلة شديدة الخطورة.
إيران طبعًا مردّتش تتأخر وأعلنت استهداف سفن أمريكية في بحر عمان لتتحول المفاوضات فجأة من أجواء تهدئة إلى حافة مواجهة مفتوحة قد تشعل الشرق الأوسط بالكامل.
الغريب والمثير للقلق إن كل ده بيحصل في الوقت اللي الإعلام الأمريكي بيتكلم فيه عن قرب الوصول لاتفاق بين واشنطن وطهران لكن الواضح إن ترامب بيتفاوض بالنار والضغط العسكري في نفس الوقت وكأن الرسالة إما القبول بالشروط الأمريكية أو إشعال المنطقة بالكامل
لكن السؤال الأهم هنا
ليه التصعيد حصل بالشكل المفاجئ ده
الإجابة بدأت تظهر بعد تصريحات ترامب الأخيرة لما أعلن بشكل واضح إنه عايز الدول الإسلامية تدخل في اتفاقيات إبراهام مع إسرائيل كجزء أساسي من أي تسوية قادمة ووقف للحرب بين أمريكا وإيران وقال بشكل غير مباشر إن الدول اللي هترفض هتكون خارج ترتيبات الشرق الأوسط الجديد.
والدول المقصودة بالكلام ده هي
السعودية ومصر وتركيا و قطر  والأردن وباكستان.
واتفاقيات إبراهام لمن لا يعرف، هي اتفاقيات تطبيع وعلاقات دبلوماسية تم توقيعها سنة 2020 برعاية أمريكية بين إسرائيل وعدة دول عربية أبرزها الإمارات والبحرين ثم المغرب والسودان بدعم مباشر من إدارة دونالد ترامب
ومن أهم بنودها
1إقامة علاقات دبلوماسية وفتح سفارات مع إسرائيل.
2تعاون اقتصادي وتجاري واستثماري واسع.
3تنسيق أمني وتكنولوجي وعسكري في عدة ملفات.
4تسيير رحلات مباشرة وتسهيلات سفر وتأشيرات.
5تعاون في مجالات الطاقة والذكاء الاصطناعي والزراعة والمياه.
6ووقف مؤقت لخطة ضم أجزاء من الضفة الغربية وقت توقيع الاتفاق
الهدف المعلن كان تحقيق السلام والاستقرار لكن الحقيقة اللي بقت واضحة إن المشروع أكبر من مجرد تطبيع إحنا قدام محاولة لإعادة تشكيل الشرق الأوسط بالكامل، بحيث تصبح إسرائيل هي القوة المركزية والمهيمنة في المنطقة.
واللي بيحصل دلوقتي أشبه بعملية ابتزاز سياسي ضخمة
ترامب بيحاول يحقق أكبر مكسب استراتيجي لإسرائيل منذ تأسيسها وعايز يفرض وجودها كجزء طبيعي ورسمي من الشرق الأوسط كله بل والأخطر إنه لمح إن حتى إيران نفسها ممكن تدخل ضمن هذا الاتفاق مستقبلًا لكن الأزمة إن دولًا كثيرة بدأت تعلن رفضها الواضح للمشروع ده السعودية أكدت رسميًا إنها لن توافق على أي خطوة تطبيع جديدة قبل الاعتراف بالدولة الفلسطينية وباكستان أعلنت رفضًا كاملًا هي الأخرى وده عقد المشهد بشكل أكبر.
وفي المقابل يبدو إن نتنياهو لا يريد للمنطقة أن تهدأ أصلًا
بل على العكس كل المؤشرات بتقول إنه بيدفع نحو استمرار الحرب والتصعيد لأن الفوضى الحالية بتخدم المشروع الإسرائيلي بشكل مباشر وبتمنح الاحتلال فرصة لإعادة رسم خريطة النفوذ في المنطقة
وبالفعل إسرائيل أعلنت منذ ساعات انتهاء مرحلة الاحتواء وبدأت غارات عنيفة على مناطق مختلفة في لبنان خاصة منطقة البقاع، بالتزامن مع استمرار القصف الوحشي على غزة وسقوط عشرات الشهداء خلال الساعات الأخيرة
للأسف إسرائيل تدخل مرحلة توحش غير مسبوقة وتسعى لتحويل المنطقة كلها إلى ساحة صراعات مفتوحة بحيث تظل هي القوة الوحيدة المستقرة والمهيمنة في الشرق الأوسط.
وعشان كده مصر مش واقفة تتفرج
القاهرة تدرك جيدًا حجم التهديدات القادمة وبدأت بالفعل في تعزيز وجودها العسكري داخل سيناء والتوسع في البنية التحتية العسكرية بشكل ضخم، بالإضافة إلى تنفيذ مناورات بالذخيرة الحية قرب الحدود في رسالة واضحة إن الدولة المصرية تراقب كل ما يحدث وتستعد لكل السيناريوهات
وواضح إن التحركات المصرية أثارت قلقًا كبيرًا داخل إسرائيل لدرجة إن تقارير تحدثت عن تحركات داخل الكونجرس الأمريكي لمناقشة ملف المعونة العسكرية لمصر ومحاولة استخدامه كورقة ضغط سياسية.
الشرق الأوسط يقف الآن على حافة مرحلة تاريخية شديدة التعقيد وكل يوم يمر يؤكد إن ما يحدث ليس مجرد تصعيد عابر، بل صراع كبير يُعاد من خلاله رسم شكل المنطقة بالكامل.


Share:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *