
و.ش.ع الاردن ۔ د.عطاف الخوالدة
[____ النَّخْوَةُ.تاج الكرام______]
النَّخْوَةُ تاجُ الكِرامِ إذا سَمَتْ
____وبها يطيبُ على المكارمِ مَوْقِفُ
هيَ نخلةٌ خضراءُ تُظلِّلُ أهلَها
__________وبظلِّها للمستجيرِ تلطُّفُ
لا يعرفُ الأحرارُ بابَ تخلُّفٍ
_____إنْ صاحَ مستغيثٌ فكلٌّ يُسعِفُ
يمضي الكريمُ إلى الشدائدِ باسلًا
_____والخوفُ منه أمامَ بأسِهِ يَرْجِفُ
يبذلُ الندى من غيرِ مَنٍّ ظاهرٍ
_____ويصونُ عهدًا للوفاءِ ويُنصِفُ
ما النخوةُ الغرّاءُ قولٌ عابرٌ
_____بلْ موقفٌ عندَ الخطوبِ يُعرَفُ
هيَ أنْ تمدَّ إلى الضعيفِ يديكَ في
_____وقتِ الشدائدِ حينَ كلٌّ يُزحف
وإذا رأيتَ الظلمَ فانهضْ صادعًا
_______فالحقُّ بالساعي إليه يُشرَّفُ
يا أمةَ العربِ الكرامِ أما لكم
______مجدٌ بهِ التاريخُ دومًا يهتفُ؟
عرفتْكمُ الدنيا بنخوةِ سادةٍ
______وبعزِّكم وجهُ المكارمِ يُوصَفُ
ما بالُ خيلِ العُربِ أمستْ عثرةً
_______بعدَ انطلاقٍ لا يلينُ ويَعْنُفُ؟
أينَ الصهيلُ إذا استغاثَ مُكلَّمٌ؟
_____وأينَ سيفُ الحقِّ حينَ يُخوَّفُ؟
كانتْ نيرانُ القِرى في ليلِنا
____تهدي الضيوفَ، وبالكرامةِ تُعرَفُ
واليومَ يسألُنا اليتيمُ بحسرةٍ:
___هلْ في الديارِ لنخوةٍ منْ موقفِ؟
إنَّ الشهامةَ لا تموتُ وإنَّما
_____تحيا إذا قامَ الرجالُ فأنصفوا
كونوا كما أوصى الكرامُ بأهلِهم
_____فالخيرُ يبقى، والجميلُ يخلَّف
وانهضْ بعزمِكَ، لا تَبِتْ مُتخاذلًا
_______فالحرُّ للمظلومِ دومًا يُسعِفُ
اللهمَّ أيقظْ في القلوبِ مروءةً
___تُحيي النفوسَ، وبالفضائلِ تَعطِفُ
واجمعْ قلوبَ المسلمينَ على الهدى
__وارفعْ عنِ المستضعفينَ ما يضعف
واجعلْ لنا ذِكرًا جميلًا خالدًا
__فالخيرُ يبقى، والوفاءُ هوَ الأشرفُ.
بقلم الشاعرة: د. عطاف الخوالدة – الأردن

اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *