
و.ش.ع العراق ۔ أ د صالح العطوان الحيالي
كان لعمر بن الخطاب رضي الله عنه باس وقوة يعرف بها قبل الاسلام وكذلك كان ابو جهل واسمه عمرو بن هشام بن المغيرة المخزومي ،فكان النبي صلى الله عليه وسلم يطمع في اسلامهما لما سيعطيانه للاسلام من العزة والمنعة ابان ظهور الاسلام وفي هذا الحديث يروي عبدالله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : اللهم اعز الاسلام اي قوة وانصره رافعا لشانه على الكفر " باحب هذين الرجلين اليك بابي جهل أو بعمر بن الخطاب ،اي باسلام احدهما لما كان في الاثنين من باس على الاسلام وشدة يجعل الظن الغالب فيهما بعدم اسلامهما ،فكان الطمع في اسلام أحدهما كبيرا فضلا أن يسلم الاثنان ،قال النبي صلى الله عليه وسلم وكان احبهما اليه عمر بن الخطاب اي ظهر في الواقع ان دعوة النبي صلى الله عليه وسلم اصابت عمر بن الخطاب وظهر أنه احب الرجلين إلى الله حيث هداه إلى الاسلام واعزه به ،يقول عبدالله بن مسعود " مازلنا اعز منذ اسلم عمر".
عندما أسلم عمر بن الخطاب، لم يكن ذلك حدثًا عاديًا… بل نقطة تحوّل في تاريخ الإسلام. خرج يومًا يريد قتل النبي صلى الله عليه وسلم ، فعاد يحمل أعظم قرار في حياته. منذ إسلامه، خرج المسلمون من الخفاء، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : «أعزّ الله الإسلام بعمر».
هاجر المسلمون سرًا، إلا عمر. وقف عند الكعبة، شاهَر سيفه، وقال: من أراد أن تثكله أمه أو يُيتّم ولده فليتبعني. ثم هاجر علنًا، ولم يجرؤ أحد من قريش أن يعترض طريقه.
تولى الخلافة بعد أبي بكر، فلم يكن حاكمًا عاديًا، بل دولة تمشي على قدمين. حكم بالعدل، وزهد في الدنيا، فهابته الملوك قبل الشعوب. في عشر سنوات فقط تغيّر شكل العالم؛ فُتحت الشام بدمشق وحمص وبصرى والقدس، وانتصر المسلمون في اليرموك، وسقطت فارس في القادسية والمدائن وجلولاء ونهاوند، ودخلت مصر الإسلام بفتحها وحصن بابليون وتأسيس الفسطاط، فخرج الروم منها إلى الأبد.
في عهده وُضع التقويم الهجري، ونُظّمت الدولة بالدواوين، وكان يحاسب الولاة، وينام بلا حرس، ويقول: لو عثرت بغلة في العراق لسألني الله عنها. وعندما حضرته الوفاة، كان قادرًا أن يولي ابنه عبد الله، لكنه أبى، وجعل الأمر شورى بين كبار الصحابة، وجعل ابنه حاضرًا بلا حق في الخلافة.
ذلك هو عمر بن الخطاب… أسلم فاهتزت مكة، وهاجر فتراجعت قريش، وحكم فخضع العالم، ومات فبكت العدالة.
المصادر
صحيح البخاري
الطبراني
الترمذي
ابن عساكر

اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *