
و.ش.ع الاردن ۔د.عطاف الخوالدة
[__ اغتيال.الطفولةُ وقتل الوطن__]
يا طفولةً ضاعَتْ ملامحُ عمرِها
______ بينَ الدموعِ وبينَ ليلٍ مُرهَقِ
كانتْ تُريدُ من الحياةِ براءةً
____ فإذا الزمانُ يُذيقُها كأسَ الشَّقِي
سرقوا الطفولةَ من عيونٍ غُضَّةٍ
______ وتركوها تمشي بثوبِ المأتمِ
لا الذنبُ ذنبُ صغارِهم بل ظلمُ من
____ باعَ الضميرَ وأوغلَ في المتجرِّمِ
أينَ المراجيحُ الجميلةُ؟ أينما
_____ حلَّ الخرابُ تكسَّرتْ أحلامُهم
وأينَ دفءُ الأمِّ حينَ يضمُّهم؟
__ صارتْ خيامُ الخوفِ مأوى نومِهم
ناموا على وجعِ الحجارةِ والجوى
____ واستيقظوا فوقَ الرمادِ المعتمِ
يرجونَ رغفًا من رغيفِ كرامةٍ
_____ فإذا الجياعُ يُساقطونَ كأنجمِ
كم زهرةٍ ذبلتْ بغيرِ أوانِها
______ وسماءُ دنياها بكتْ لم تُبسِمِ
لا لعبةٌ بقيتْ، ولا صوتُ المنى
______ إلا أنينٌ في الضلوعِ مُخيِّمِ
قالوا: صغارٌ... لا يفقهونَ مآسِيًا
______ لكنهم حفظوا الأسى كالمُعلَّمِ
ورأيتُ في الأحداقِ ألفَ حكايةٍ
_______ كُتبتْ بحبرِ النارِ لا بالمِبسمِ
ما عادَ للعيدِ البهيِّ بشاشةٌ
_______ فالجرحُ أطفأ نورَه المتبسِّمِ
يا أيُّها العالمُ، أما آنَ أن
______ تُنهي سكوتًا صارَ عارَ الأممِ؟
فالطفلُ ليسَ قصيدةً تُتلى، ولا
________ رقمًا يُزادُ بدفترِ المتألِّمِ
الطفلُ حقٌّ في الحياةِ، كرامةٌ
______ وحقيقةٌ تسمو على كلِّ اسمِ
سيظلُّ صوتُ الحقِّ يعلو شامخًا
_______ مهما تمادى الظالمُ المتجهمِ
وسيورقُ الأملُ الجميلُ بأرضِهم
_______ ويعودُ فجرُ الأمنِ بعدَ تألُّمِ
فالعدلُ وعدُ اللهِ لا يُنسى أبدًا
_______ واللهُ خيرُ الحاكمينَ وأحكمِ
سلامٌ على الأطفالِ في كلِّ الثَّرى
_____ حتى يعودَ الحقُّ رغمَ المظلمِ.
بقلم الشاعرة د. عطاف الخوالدة

اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *