
و.ش.ع اليمن ۔ صالِح عَلِي الجَبْرِي
مَرَّتْ جُيُوشُ القَصْرِ فَوْقَ رِقابِنا
وَالقُدْسُ ما ساقُوا لَها قُوّادا
حِبْرٌ عَلى وَرَقٍ مُجَرَّدُ نَزْوَةٍ
طَوَتِ الصُّحُفُ فِي خِسَّةٍ وَحِدادِ
مَرُّوا عَلى تِلْكَ الطَّرِيقَةِ نَفْسِها
صارَ المُواطِنُ لِلْجُنُودِ عِمادا
قاتَلْتُ دُونَكَ فِي الثُّغُورِ تَيَمُّنًا
بِأَخِي الَّذِي أَكَلَ التُّرابَ وَنادى
قالُوا نُحِبُّكَ فِطْرَةً وَتَقَرُّبًا
لا نَنْتَظِرُ مِنْ دُونِ ذاكَ عِنادا
خَرَجَ الكَثِيرُ يُرَحِّبُونَ بِمَوْتِهِ
أَوْ يَمْنَحُوهُ عُدَّةً وَعَتادا
وَإِذا البَنادِقُ تَنْتَقِمُ مِنْ شَعْبِها
نَفْسُ المَراحِلِ خِدْعَةٌ وَجِهادا
طُوبى لِمَنْ قُتِلُوا هَنِيئًا لِلَّذِي
نالُوا الشَّهادَةَ يَمْتَطُونَ جَوادا
كانُوا رِجالًا صادِقِينَ كَعَهْدِهِمْ
وَيُصَدِّرُونَ مَلاحِمَ الأَعْدادِ
حَتّى وَأَنْتَ تَلُوكُ خُبْزَ جِياعِهِمْ
كَيْ لا يَطُولَ مَعَ الكِبارِ سِدادا
حَتّى وَأَنْتَ تَدُوسُ فَوْقَ ضُلُوعِهِمْ فَيُرَدِّدُونَ لَعَلَّهُ اعْتادا
قالُوا لَهُمْ لَعَلَّ عيسى عائِدًا
فِي لَحْظَةٍ لا تَقْبَلُ الإِسْنادا
كانُوا وَكُنّا وَالوُعُودُ تَجُرُّنا
مِنْ نَصْرٍ مَخْزٍ أَوْ ضَمِيرٍ مبادا
بِقَلَمِ صالِح عَلِي الجَبْرِي

اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *