
و.ش.ع الاردن ۔ د.عطاف الخوالدة
[[══على شاطئ الشرف (9)══]]
غزة... لا تنكسر
══❖══
على شاطئِ الشرفِ استقامَ لنا الأثَرْ
______ وغزَّةُ رغمَ الجراحِ أبتْ أن تنكسرْ
خرجنا منَ الأمواجِ لا خوفًا بها
______ ولكنْ لنزرعَ في المدى وعدَ الظفرْ
حسبنا النجاةَ نهايةَ البحرِ التي
______ فإذا هيَ بدءُ الطريقِ إلى الظفرْ
تعلَّمْنَ أنَّ الصبرَ دربُ عقيدةٍ
______ وأنَّ يقينَ اللهِ خيرُ المُدَّخرْ
وأنَّ الجراحَ إذا علتْ في أهلِها
______ غدتْ سُلَّمًا يسمو إلى أعلى القِمَمْ
فما عرَّفتْ أرواحُنا يومًا الوَهَنْ
______ ولكنْ عرفتْ مع الإيمانِ خيرَ الأثرْ
إذا ضاقَ دربُ الناسِ وسَّعهُ الرجا
______ وكانَ التوكُّلُ للشدائدِ خيرَ دِرعٍ يُدَّخرْ
غزَّةُ ما انحنتْ يومًا لريحِ مذلَّةٍ
______ ولا باعتِ الأحرارَ في سوقِ البشرْ
تقومُ إذا ما أوجعَ الظلمُ أهلَها
______ كما قامَ فجرُ الحقِّ منتصرًا ظفرْ
أيا أمَّةَ الإسلامِ هذا جرحُنا
______ إذا اشتكى عضوٌ تداعى لهُ البشرْ
فلا تتركوا الجرحَ الشريفَ وحيدَهُ
______ فإنَّ السكوتَ على المآسي هو الخطرْ
يدًا بيدٍ نبني الصفوفَ فإنَّنا
______ إذا افترقَ البنيانُ ضاعَ بهِ الظفرْ
ولا تجعلوا الأهواءَ تمزقُ جمعَنا
______ ففي الوحدةِ الكبرى يطيبُ لنا الأثرْ
حذارِ منَ الغفلاتِ، فالدهرُ شاهدٌ
______ وكم أمَّةٍ ضاعتْ وقد غلبَ البطرْ
فمن نامَ عن حقِّ الكرامةِ ساعةً
________ أفاقَ على فقدِ الكرامةِ والعِبَرْ
وما النصرُ إلا حينَ تصدقُ أمةٌ
_________ وتجمعُ شملًا لا تفرِّقُهُ الفِكَرْ
فإنَّ غزَّةَ في الضمائرِ آيةٌ
___________ تُذكِّرُنا أنَّ الثباتَ هو الظفرْ
سيبقى لواءُ الحقِّ عاليًا شامخًا
______ ولو أحكمَ الطغيانُ أبوابَ الحَصَرْ
لعلَّ صباحَ العزِّ يشرقُ بعدَما
______ يطولُ ليلُ القهرِ في وجهِ السَّهرْ
فلا تنكسري، فاللهُ ناصرُ أهلِهِ
______ ومن يتوكَّلْ صادقًا يُدركُ الظفرْ.
بقلم الشاعرة.د.عطاف الخوالدة

اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *