11 watching nowالرئيسية / شعر وادب / على شاطئ الشرف (6)

على شاطئ الشرف (6)

08-07-2026 5:45 ص  وكالة انباء الشرق العربي 322 views
على شاطئ الشرف (6)

و.ش.ع       الاردن ۔  د.عطاف الخوالدة     

[على شاطئ الشرف (6)]
غزَّةُ وعجبا للمواثيق!!

على شاطئِ الشرفِ استقامَ لنا الخبرْ
_____بأنَّ العدالةَ في زمانِهمُ تندثرْ

رأينا الثعالبَ تجرُّ قانونَ الهوى
_____وتحكمُ بالسيفِ المسلَّطِ لا الأثرْ

إذا صاح طفلٌ في غزَّةٍ من جوعِهِ
_____تعامى الورى، وكأنَّ صرختَهُ هدرْ

وإن سالَ دمعُ الأمِّ فوقَ ترابِها
_____أداروا الوجوهَ، وما اهتزَّ لهم ضميرٌ ولا بصرْ

يُحاكَمُ شعبٌ كلُّ ذنبِه أنَّهُ
_____أرادَ الحياةَ فعوقبَ القهرَ والخطرْ

ويُمنَحُ جلادُ البريَّةِ صكَّهُ
_____ويُكسى من الألقابِ ما ليس يُستحقُّ ويُفتخرْ

أليسَ الذي يَقهرُ القلوبَ مجرمًا؟
_____فكيفَ إذا بالقهرِ يهدمُ ألفَ دارٍ وحجرْ

وكيفَ إذا الأطفالُ صاروا شاهدًا
_____على عالمٍ باعَ المبادئَ واعتذرْ

تقولُ المواثيقُ: الحقوقُ مصونةٌ
_____وفي غزَّةٍ سقطتْ حروفُها وانكسرْ

وصارَ "قانونُ الغابِ" يحكمُ أمةً
_____إذا نطقَ الضعفاءُ صاحَ بهم: اصبروا للقدرْ

ولكنَّ ربَّ العرشِ يمهلُ عدلَهُ
_____ولا يُهملُ المظلومَ مهما طالَ العمرْ

سيأتي صباحُ الحقِّ رغمَ ظلامِهم
_____ويُزهِقُ باطلَهم، ويُجلي ذلك الكدرْ

وغزَّةُ تبقى في المكارمِ قبلةً
_____إذا انحنى التاريخُ شامخةً كالبدرْ

على شاطئِ الشرفِ نقولُ قصيدَنا
_____بأنَّ الدمَ الحرَّ لا يرضى بهدرْ

فيا أمةَ العربِ استفيقي نخوةً
_____فما عادَ يُجدي الصمتُ إن ضاعَ الظفرْ

وكونوا كما كانتْ جدودُكمُ الأُلى
_____إذا استصرخَ الملهوفُ هبُّوا بلا حذرْ

فإنَّ الذي يرضى بقانونِ غابةٍ
_____سيُؤكلُ يومًا، حينَ ينفردُ الخطرْ

وحسبي إلهُ العرشِ عدلًا وحاكمًا
_____فميزانُهُ الحقُّ الذي لا يعتريه ضررْ
__

بقلم الشاعرة.د.عطاف الخوالدة


Share:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *