
و.ش.ع الاردن ۔ د.عطاف الخوالدة
[على شاطئ الشرف (6)]
غزَّةُ وعجبا للمواثيق!!
على شاطئِ الشرفِ استقامَ لنا الخبرْ
_____بأنَّ العدالةَ في زمانِهمُ تندثرْ
رأينا الثعالبَ تجرُّ قانونَ الهوى
_____وتحكمُ بالسيفِ المسلَّطِ لا الأثرْ
إذا صاح طفلٌ في غزَّةٍ من جوعِهِ
_____تعامى الورى، وكأنَّ صرختَهُ هدرْ
وإن سالَ دمعُ الأمِّ فوقَ ترابِها
_____أداروا الوجوهَ، وما اهتزَّ لهم ضميرٌ ولا بصرْ
يُحاكَمُ شعبٌ كلُّ ذنبِه أنَّهُ
_____أرادَ الحياةَ فعوقبَ القهرَ والخطرْ
ويُمنَحُ جلادُ البريَّةِ صكَّهُ
_____ويُكسى من الألقابِ ما ليس يُستحقُّ ويُفتخرْ
أليسَ الذي يَقهرُ القلوبَ مجرمًا؟
_____فكيفَ إذا بالقهرِ يهدمُ ألفَ دارٍ وحجرْ
وكيفَ إذا الأطفالُ صاروا شاهدًا
_____على عالمٍ باعَ المبادئَ واعتذرْ
تقولُ المواثيقُ: الحقوقُ مصونةٌ
_____وفي غزَّةٍ سقطتْ حروفُها وانكسرْ
وصارَ "قانونُ الغابِ" يحكمُ أمةً
_____إذا نطقَ الضعفاءُ صاحَ بهم: اصبروا للقدرْ
ولكنَّ ربَّ العرشِ يمهلُ عدلَهُ
_____ولا يُهملُ المظلومَ مهما طالَ العمرْ
سيأتي صباحُ الحقِّ رغمَ ظلامِهم
_____ويُزهِقُ باطلَهم، ويُجلي ذلك الكدرْ
وغزَّةُ تبقى في المكارمِ قبلةً
_____إذا انحنى التاريخُ شامخةً كالبدرْ
على شاطئِ الشرفِ نقولُ قصيدَنا
_____بأنَّ الدمَ الحرَّ لا يرضى بهدرْ
فيا أمةَ العربِ استفيقي نخوةً
_____فما عادَ يُجدي الصمتُ إن ضاعَ الظفرْ
وكونوا كما كانتْ جدودُكمُ الأُلى
_____إذا استصرخَ الملهوفُ هبُّوا بلا حذرْ
فإنَّ الذي يرضى بقانونِ غابةٍ
_____سيُؤكلُ يومًا، حينَ ينفردُ الخطرْ
وحسبي إلهُ العرشِ عدلًا وحاكمًا
_____فميزانُهُ الحقُّ الذي لا يعتريه ضررْ
__
بقلم الشاعرة.د.عطاف الخوالدة

اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *