
و.ش.ع الاردن ۔ د.عطاف الخوالدة
.
[على شاطئ الشرف (5)]
غزَّةُ وقانونُ الغاب
على شاطئِ الشرفِ استبانَتْ حقيقةٌ
_____بأنَّ زمانَ الغابِ قد رفعَ الوترْ
رأينا الذئابَ تَستحلُّ دماءَنا
_____وتحكمُ بالسيفِ المجرَّدِ والأشرْ
إذا صاحَ طفلٌ في غزَّةٍ من جوعِهِ
_______أصمُّوا المسامعَ، واستباحوا له الضررْ
وإن ذرفتْ أمٌّ شهيدٍ دمعَها
________توارى ضميرُ العالمِ الحرِّ واعتذرْ
يُحاكَمُ شعبٌ كلُّ جرمِهِ أنَّهُ
_____أرادَ الحياةَ بعزَّةٍ بينَ البشرْ
ويُمنحُ سفَّاحُ البريَّةِ أمنَهُ
_____ويُرفعُ شأنُ الظالمِ المفتونِ بالكبرْ
أليسَ الذي يقهرُ القلبَ آثمًا؟
_________فكيفَ بمن أفنى مدائنَ والحجرْ
وكيفَ بطفلٍ باتَ يبحثُ خائفًا
_______عن الأمِّ بينَ الركمِ والدمعِ والجمرْ
تقولُ المواثيقُ: الحقوقُ مصونةٌ
________وفي غزَّةٍ ماتتْ مواثيقُهم قهرْ
وصارَ قانونُ الغابِ سيِّدَ موقفٍ
________إذا نطقَ المظلومُ أسكتَهُ الزجرْ
ولكنَّ ربَّ العرشِ يمهلُ حكمَهُ
_______ولا يُهملُ المقهورَ إن طالَ الصبرْ
سيأتي صباحُ الحقِّ لا شكَّ أنَّهُ
________ويُزهقُ ليلَ الظالمينَ مع السحرْ
وغزَّةُ تبقى شامخاتٍ جراحُها
_______ويُزهرُ من تحتِ الرُّكامِ بها الفخرْ
على شاطئِ الشرفِ كتبنا شهادةً
_________بأنَّ دمَ الأحرارِ أغلى من الدررْ
فيا أمَّةَ العربِ استفيقي فإنَّما
_________سكوتُكِ بابٌ يستبيحُ به الغدرْ
وكونوا كما كانَ الأُلى من سيوفِكم
______إذا استصرخَ الملهوفُ لبَّوا بلا عذرْ
فإنَّ الذي يرضى بقانونِ غابةٍ
_____سيشربُ يومًا من كؤوسِ الأسى مُرّْ
وحسبي إلهُ العرشِ عدلًا وحاكمًا
__________إليهِ تُردُّ الخصمُ والحقُّ والأمرْ
سيبقى لواءُ الحقِّ يعلو بعزَّةٍ
_______ويأتي وعدُ الرحمنِ بالنصرِ والظفرْ
وصلِّ إلهي ثم سلِّمْ سرمدًا
______على المصطفى المختارِ ما أشرقَ الفجرْ
بقلم: الشاعرة د. عطاف الخوالدة.

اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *