
و.ش.ع الاردن ۔ د.عطاف الخوالدة
[على شاطئِ الشَّرَفِ (4)]
غزَّة... صرخةُ نخوة
يا أُمَّةَ العُرْبِ، أينَ العِزُّ والحَسَبُ؟
________أما سَمِعْتُمْ صُراخَ الحُرِّ يَلتَهِبُ؟
أينَ النَّخوَةُ؟ هل غابتْ مآثِرُها؟
________أمِ استباحَ ذُرى الأمجادِ مُغتَصِبُ؟
كانتْ رِماحُكُمُ للحقِّ مُشرَعةً
_______واليومَ في ساحةِ التقصيرِ نَنتَسِبُ!
يا إخوةَ الضادِ، هُبُّوا، إنَّ موعدَنا
_______أن يستقيمَ على الإقدامِ ما انقلبُ
لا تجعلوا المالَ ميزانًا لنخوتِكمْ
________فالمجدُ يُبنى إذا الأرواحُ تحتسبُ
العربُ إنْ وحَّدوا الصفَّ استعادَ لهمْ
________مجدٌ تُبارِكُهُ الآياتُ والكُتُبُ
هبُّوا، فإنَّ صهيلَ الخيلِ يعرِفُكمْ
________وفي المكارمِ لا ذُلٌّ ولا رَهَبُ
غزَّةُ العِزِّ ما لانتْ عزائمُها
________وفي ثراها إباءُ الحرِّ يَنتَخِبُ
كم أيقظتْ في قلوبِ الحُرِّ ملحمةً
________حتى تهاوى على أبوابِها الكَذِبُ
أطفالُها علَّموا الدنيا ملاحمَهمْ
________وفي دموعِهمُ التاريخُ يَنسَكِبُ
يا أمَّةَ العُربِ، إنَّ الجُرحَ يجمعُنا
________فلا يُفَرِّقْكُمُ وَهْمٌ ولا عَصَبُ
كونوا يدًا واحدةً، فالريحُ عاتيةٌ
_______والغُصنُ يفنى إذا ما فرَّقَ اللَّعِبُ
إنَّ الكرامةَ لا تُشرى بدِرهَمِكمْ
________لكنَّها بالفِدا والإخلاصِ تُكتَسَبُ
عودوا لعهدِ رجالٍ ما توانَوا إذا
________نادى المنادي، ولا خافوا ولا هَرَبُوا
إنَّ البطولةَ عهدٌ لا يُساوِمُهُ
________مالٌ، ولا يَطمِسُ التاريخَ مُرتَقِبُ
وغزَّةُ اليومَ رغمَ الجرحِ شامخةٌ
________وفي جبينِ العُلا أمجادُها تُكتَبُ
سيُورِقُ الصبرُ بعدَ الليلِ ملحمةً
_______ويُزهِرُ النصرُ إذ بالإيمانِ نعتصبُ
والحقُّ باقٍ وإن طالَ الطريقُ بنا
________فالظلمُ يفنى، ووجهُ العدلِ يَغتَلِبُ
اللهمَّ اجمعْ شتاتَ العربِ في وَحْدةٍ
________واجعلْ لواءَ الهُدى فيهم هو السَّبَبُ
وصلِّ يا ربِّنا دومًا على مَن بهِ
________زكتْ الرسالةُ، واستعلى بها الأدبُ
بقلم الشاعرة د. عطاف الخوالدة.

اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *